الأخبار

الحكومة الدنماركية تحسم مصير طلبات الجنسية المؤجلة وتقرر إعادة فحص المتقدمين وفق هذه الشروط الجديدة…

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

أعلنت الحكومة الدنماركية اليوم قرارها بشأن ملفات المتقدمين للحصول على الجنسية الدنماركية التي لم تُحسم بعد، مؤكدة أن جميع المتقدمين الذين لم يتم قبولهم في مشروع قانون الجنسية السابق سيخضعون لإعادة مراجعة شاملة قبل إدراجهم في مشروع القانون الجديد.

ويأتي القرار بعد يوم واحد من مطالبة ثلاثة أحزاب حكومية وزير الهجرة والاندماج مورتن بودسكوف Morten Bødskov بالمضي قدماً في ملفات أكثر من 2000 شخص يستوفون شروط الحصول على الجنسية، بدلاً من إبقائها معلقة بانتظار تقييم الخبراء. اكمل القراءة بعد الإعلان

فحص جديد للقيم والتوجهات الديمقراطية

وصباح البوم اعلن وزير الهجرة والاندماج (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) بأنه سيقدم نموذجاً لفحص المتقدمين للحصول على الجنسية، بهدف التأكد من عدم وجود توجهات أو تصريحات معادية للديمقراطية أو تتعارض مع الحريات الأساسية وحقوق الإنسان.

ويأتي ذلك في إطار رؤية الحكومة بأن الجنسية الدنماركية يجب أن تُمنح فقط للأشخاص الذين تتوافق قيمهم مع القيم الدنماركية، بما في ذلك الحرية والمساواة والليبرالية.

الشروط القِيَميّة موضوع التقييم

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف إن الحكومة تريد التأكد من أن المتقدمين لا يمجدون الإرهاب، ولا يؤيدون الشريعة (الإسلامية)، ولا يعارضون حقوق المثليين: “لدينا أشد سياسة هجرة على الإطلاق، ويجب أن نستمر في تطبيقها، وهذا ينطبق بالطبع على الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية الدنماركية. لذا، ترى الحكومة ضرورة تطبيق نموذج يتم بموجبه فحص المتقدمين للحصول على الجنسية الدنماركية للتأكد من خلوهم من أي توجهات معادية للديمقراطية. ينبغي أن تقتصر الجنسية الدنماركية على المخلصين للدنمارك والمتبنين لقيمها. وبالطبع، لا ينبغي منحها لمن يمدحون الإرهاب، أو يدعمون الشريعة، أو يعارضون حقوق المثليين”، وذلك وفق بيان وزاري.

وأوضح أن نموذج الفحص سيُدرج ضمن اتفاقية سياسية مستقبلية بشأن الجنسية، بعد انتهاء عمل فريق الخبراء الذي يدرس حالياً إمكانية تطبيق هذا النوع من الفحص وكيفية تنفيذه. اكمل القراءة بعد الصورة

لقطة شاشة من البيان الوزاري لتصريح وزير الهجرة والاندماج الدنماركي

إعادة تقديم مشروع قانون الجنسية

في الوقت نفسه، ستعيد الحكومة تقديم مشروع قانون الجنسية L 98، الذي سقط بعد الدعوة إلى الانتخابات، ولكن قبل إعادة تقديمه، ستجري وزارة الهجرة والاندماج مراجعة جديدة وشاملة لملفات المتقدمين للتأكد من استيفائهم جميع الشروط المطلوبة.

ومن المتوقع تقديم مشروع القانون الجديد إلى البرلمان الدنماركي خلال النصف الأول من عام 2027.

ماذا يعني القرار للطلبات التي كانت معلقة؟

القرار الجديد يعني أن المتقدمين الذين لم يتم قبولهم بعد في مشروع القانون L 98 السابق والذين تأجل النظر والتصويت البرلماني على طلباتهم لمنحهم الجنسية الدنماركية لن يحصلوا تلقائياً على الجنسية بموجب الإجراءات السابقة، بل ستنطبق عليهم اتفاقية الجنسية الجديدة التي ستتفاوض عليها الحكومة بعد انتهاء عمل الخبراء.

ومن المتوقع أن تنتهي مجموعة الخبراء من تقييمها في نهاية العام، وبعد ذلك ستبدأ الحكومة مفاوضات سياسية حول القواعد الجديدة.

الحكومة تريد دعماً من اليمين

وأكد بودسكوف أن الحكومة تريد اتفاقاً واسعاً بشأن الجنسية، مشدداً على ضرورة ألا يتم تمرير القواعد الجديدة بأغلبية برلمانية ضيقة.

وقال إن الحكومة تريد أن يشمل الاتفاق، على الأقل، حزباً واحداً من يمين الحكومة، بهدف الوصول إلى اتفاق واسع وطويل الأمد بشأن شروط الحصول على الجنسية الدنماركية.

وبذلك تكون الحكومة قد حسمت النقطة التي بقيت غامضة طيلة الفترة الماضية، حيث أن ملفات المتقدمين المؤجلة ستدخل ضمن القواعد الجديدة، ولن تُحسم تلقائياً وفق مشروع القانون السابق.

توضيح: لا يعني القرار الحكومي أن جميع المتقدمين الذين لديهم ملفات معلقة سيخضعون تلقائياً لنموذج الفحص الجديد. فالأشخاص الذين كانوا مدرجين بالفعل في مشروع القانون L 98 ستُعاد معالجة ملفاتهم للتأكد من استمرار استيفائهم شروط الحصول على الجنسية، تمهيداً لإعادة تقديم المشروع. أما المتقدمون الذين لم يكونوا مدرجين في L 98، فستظل ملفاتهم معلقة إلى حين الاتفاق على القواعد الجديدة للجنسية. ووفقاً لوزارة الهجرة والاندماج، ستنطبق اتفاقية الجنسية الجديدة على جميع المتقدمين الذين لم يتم إدراجهم بعد في L 98، وهو ما يعني أن مستقبل هذه الملفات سيتحدد وفق القواعد الجديدة التي ستتفق عليها الأحزاب السياسية.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!