جلسة طارئة للبرلمان الدنماركي اليوم بسبب مهاجري سبتة ومذكرة تحذّر من خروج الدنمارك من شنغن: القرار قد يزيد أعداد طالبي اللجوء ويضعف التعاون الأمني
يعقد البرلمان الدنماركي يوم الأربعاء مناقشة عاجلة حول تعاون شنغن، بطلب من رئيس حزب الشعب الدنماركي (حزب يميني شعبوي) مورتن ميسرشميت Morten Messerschmidt.
وجاءت الدعوة بعد أن أعلن الحزب رغبته في خروج الدنمارك من شنغن، عقب عبور عشرات الآلاف من المهاجرين الحدود بصورة غير قانونية إلى جيب سبتة الإسباني في نهاية يوليو.
وبينما يرى حزب الشعب الدنماركي أن الخروج من شنغن والعودة إلى رقابة حدودية دائمة سيمنح الدنمارك سيطرة أكبر على حدودها، تحذّر الحكومة وخبراء في السياسة الأوروبية من أن الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، وتؤثر في ملف الهجرة والأمن والاقتصاد وحرية حركة المواطنين.
تحذير حكومي من نتائج عكسية
حذّرت مذكرة أعدّتها وزارة الهجرة والاندماج ووزارة العدل الدنماركيتان من أن خروج الدنمارك من تعاون شنغن، وهو المقترح الذي يدفع به حزب الشعب الدنماركي، قد يؤدي إلى وصول مزيد من طالبي اللجوء والمهاجرين إلى البلاد، بدلًا من الحد منهم.
فقدان إمكانية إعادة بعض طالبي اللجوء
توضح المذكرة أن انسحاب الدنمارك من شنغن قد يعني فقدان إمكانية إعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة في الاتحاد الأوروبي وصلوا إليها، وغالبًا ما تكون اليونان أو إيطاليا أو إسبانيا.
كما قد تفقد الدنمارك الوصول إلى قواعد بيانات أوروبية تساعد السلطات في معرفة ما إذا كان شخص أجنبي غير مرغوب فيه أو صدر بحقه حكم بالإبعاد، ما قد يؤثر في مراقبة الحدود, وفق موقع TV2 و Politiken.
مخاوف على مكافحة الجريمة
وتحذّر المذكرة أيضًا من أن الخروج من شنغن قد يعرقل عمل الشرطة الدنماركية، لأن اتفاقيات التعاون مع يوروبول Europol ويوروجست Eurojust قد تتأثر.
وتعمل يوروجست، التي تأسست عام 2002 ومقرها في لاهاي، على تنسيق التعاون بين السلطات الأوروبية لمكافحة الجرائم الخطيرة العابرة للحدود.
كما تشير المذكرة إلى أن الاقتصاد الدنماركي قد يتضرر، لأن الدنماركيين لن يتمكنوا من عبور الحدود الأوروبية بالسهولة الحالية.
الحكومة تحذّر وحزب الشعب الدنماركي يرفض
قال وزير الهجرة والاندماج مورتن بودسكوف Morten Bødskov من الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن الخروج من شنغن قد يجعل الدنمارك أكثر جاذبية لمهربي البشر.
لكن مالته لارسن Malte Larsen من حزب الشعب الدنماركي رفض هذا التفسير، وقال إن حزبه يريد فرض رقابة حدودية ثابتة ودائمة، وإن ذلك، برأيه، سيمنع ظهور مشكلة تتعلق بطالبي اللجوء.
واستند لارسن إلى أرقام دائرة الهجرة الدنماركية Udlændingestyrelsen، التي تظهر أنه بين عامي 2015 و2022 صدرت قرارات باستقبال أجانب من دول شنغن أكثر من القرارات التي سمحت بإعادتهم. لكن الاتجاه انعكس بين عامي 2023 و2025، وفقًا للأرقام نفسها التي نقلتها Politiken.








