اسم مغني دنماركي شهير يتصدر الإعلام العالمي بسبب تصريحاته المؤيدة للفلسطينيين وانسحابه من جولة المغني البريطاني إد شيران وهكذا تطورت القصة…
يتصدر المغني الدنماركي لوكاس جراهام حاليا Lukas Graham وسائل إعلام عالمية بالإضافة لمواقع التواصل الاجتماعي بسيب الاهتمام الإعلامي الواسع بعد إعلانه انسحابه مع أعضاء فرقته من الحفلات المتبقية ضمن جولة النجم البريطاني العالمي إد شيران Ed Sheeran، في خطوة جاءت على خلفية قضية أثارت جدلاً كبيراً في الإعلام الدولي بعد استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكلمور من الجولة بسبب تصريحات مؤيدة للفلسطينيين أدلى بها من على خشبة المسرح، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع وتمت مشاهدته ملايين المرات. وتأتي خطوة Lukas Graham في وقت اتخذ فيه عدد من الفنانين المشاركين في الجولة مواقف مختلفة بشأن القضية، ما جعل جولة إد شيران نفسها محوراً لنقاش أوسع حول حرية التعبير وموقف الفنانين من الحرب في غزة، وفقاً لموقع DR ووسائل إعلام دولية.
لوكاس غراهام يعلن الانسحاب من الحفلات المتبقية
وأعلن المغني الدنماركي العالمي لوكاس غراهام Lukas Graham انسحابه من الحفلات المتبقية في جولة إد شيران، وذلك في منشور نشره الفريق عبر فيسبوك. وجاء القرار بعد الجدل الذي أعقب استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكلمور من المشاركة كفنان افتتاحي في الجولة الأمريكية للنجم البريطاني، عقب تصريحات سياسية أدلى بها ماكلمور خلال إحدى حفلاته.
ماكلمور قال «حرروا فلسطين» في نيوجيرسي
وتعود بداية القضية إلى ما يقرب من أسبوعين، عندما قال ماكلمور، واسمه الحقيقي بنيامين هاموند هاغرتي Benjamin Hammond Haggerty، عبارة « Free Palestine» وترجمتها حرروا فلسطين أو فلسطين حرة، خلال حفل أقيم في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. وبعد ذلك، أدى مغني الراب أغنيته «Hind’s Hall» وهي أغنية الطفلة الشهبدة هند رجب والتي اشتهرت على نطاق واسع، والتي تنتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بينما عُرضت على شاشة كبيرة خلال العرض مقاطع فيديو تظهر الدمار في المنطقة.
وبحسب إد شيران، أعلنت عدة أماكن أمريكية كان من المقرر أن تستضيف حفلات الجولة أنها ستلغي تلك الحفلات إذا استمر ماكلمور في الظهور كفنان افتتاحي، الأمر الذي أدى إلى استبعاده من الجولة.
لوكاس فورشامر يتحدث عن الحرب والمدنيين والأطفال
وتحدث النجم الدنماركي العالمي لوكاس جراهام في المنشور الذي أعلن فيه انسحابه عن صعوبة مشاهدة عائلات في مناطق أخرى من العالم وهي تدفن الأشخاص الذين تحبهم، وكتب أن الناس يجب أن يكونوا قادرين على الحديث عن الحرب وعن المدنيين الذين يُقتلون وعن الأطفال الذين يستحقون فرصة للحياة، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه أو العلم الذي يرفرف فوقهم.
واختتم لوكاس غراهام منشوره بثلاثة رموز تعبيرية للبطيخ، وهو رمز يستخدم في كثير من الأحيان للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، لأن ألوان البطيخ الأحمر والأخضر والأبيض والأسود تتطابق مع ألوان العلم الفلسطيني.
نشأة لوكاس جراهام في كريستيانيا حضرت في تفسير موقفه
وأشار لوكاس غراهام في منشوره أيضاً إلى نشأته في كريستيانيا Christiania في كوبنهاغن، وقال إنه نشأ في مجتمع صغير في الدنمارك كان التعبير عن الرأي جزءاً من الحياة اليومية فيه، وإن امتلاك شخص لمزيد من المال لم يكن يجعل رأيه أكثر قيمة من آراء الآخرين.
وأضاف أن المال لا يمنح صاحبه الحق في احتكار الحوار، وأنه لا ينبغي لأي شخص، استناداً إلى حجم حسابه المصرفي، أن يقرر من يحق له التعبير عن رأيه أو أي معاناة يمكن الاعتراف بها.
إد شيران ينفي أنه اتخذ قرار استبعاد ماكلمور
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، نشر إد شيران بياناً عبر حسابه على إنستغرام أوضح فيه أن استبعاد ماكلمور من الجولة لم يكن قراره. وقال شيران إنه وجد نفسه أمام خيار الاستمرار في الجولة من دون ماكلمور أو المخاطرة بإلغاء الحفلات، موضحاً أنه لا يريد أن يخذل المعجبين الذين وضعوا خططاً مسبقة لحضور الحفلات، كما لا يريد التخلي عن الموظفين والموسيقيين الذين يعتمد عملهم ودخلهم على الجولة.
شيران يتحدث عن مواقفه الخاصة من الحرب
وقال إد شيران أيضاً إن لديه مواقفه الخاصة بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس، لكنه اختار عدم التعبير عنها علناً. ووفقاً لما ذكره المغني البريطاني، يعود ذلك جزئياً إلى طبيعة جمهوره، إذ إن كثيراً من معجبيه أطفال وشباب لا يتوقعون أن تتحول حفلاته إلى منتدى سياسي عندما يأتون لحضور حفلاته والاستماع إلى موسيقاه.
لوكاس غراهام يؤكد استمرار علاقته بإد شيران
وفي المقابل، شدد لوكاس جراهام على أن قرار الانسحاب من الجولة لا يعني تغير مشاعره تجاه إد شيران، مؤكداً أنه ما زال يحب شيران ويشعر بالامتنان لما عاشه معه خلال الفترة الماضية. لكنه أوضح أن ذلك لا يغير موقفه من قرار الانسحاب، وقال إنه لا يستطيع نشر هذه الكلمات أمام العالم ثم مواصلة الجولة وكأن شيئاً لم يحدث.
فنانون آخرون ينسحبون من الجولة
ولم يكن Lukas Graham الاسم الوحيد الذي غادر جولة إد شيران بعد قضية ماكلمور، إذ أفاد موقع DR ومواقع عالمية أخرى بأن المغني وكاتب الأغاني الإيرلندي آرون رو Aaron Rowe والموسيقي الأمريكي فينياس Finneas، شقيق المغنية بيلي آيليش Billie Eilish، انسحبا أيضاً من الجولة بعد مشاركتهما كأسماء افتتاحية.
كما انسحبت الفرقة الإيرلندية Beoga، التي كانت تعمل كفرقة موسيقية مرافقة لإد شيران وتظهر معه على المسرح كل ليلة.
آرون رو يشرح أسباب انسحابه
وشرح آرون رو قراره في منشور على حسابه في إنستغرام، وقال إنه لا يستطيع الاستمرار كفنان افتتاحي ضمن الجولة، رغم أن إد شيران صديق له وأنه شخص غيّر حياته. وأضاف رو أن الإيرلنديين يعرفون، بحسب تعبيره، الكثير عن الإبادة الجماعية والمجاعة القسرية والاحتلال العنيف، في إشارة إلى تاريخ أيرلندا وتجاربها التاريخية.
وقال الموسيقي الإيرلندي إنه لا يستطيع الوقوف بشكل سلبي والسماح لأصحاب المليارات باستخدام مواقع القوة التي يمتلكونها لإسكات الأشخاص الذين يعترضون على ما وصفه بالإبادة الجماعية الإسرائيلية، أو الذين يسلطون الضوء على عمليات قتل الأطفال. وأضاف أنه كان سيفقد احترامه لنفسه لو واصل العمل بصورة طبيعية، واختتم منشوره بعبارة «حرروا فلسطين».
قضية ماكلمور تتحول إلى جدل أوسع
ومع انسحاب Lukas Graham وعدد آخر من الفنانين، لم تعد القضية مقتصرة على قرار استبعاد ماكلمور من جولة إد شيران، بل اتسع النقاش ليشمل حدود التعبير السياسي للفنانين، وما إذا كان من الممكن فصل الحفلات الموسيقية عن القضايا السياسية والإنسانية الكبرى التي تشغل الرأي العام العالمي.
وفي الوقت الذي أكد فيه إد شيران أن استبعاد ماكلمور لم يكن قراره وأنه واجه خطر إلغاء الحفلات إذا استمر مغني الراب ضمن الجولة، اختار عدد من الفنانين المشاركين اتخاذ موقف مختلف من خلال الانسحاب. ويضع ذلك جولة إد شيران في قلب نقاش إعلامي دولي واسع حول حرية الفنانين في التعبير عن مواقفهم، والمساحة التي يمكن أن تُمنح للتعبير عن القضايا الإنسانية والسياسية خلال الفعاليات الموسيقية.








