الدنمارك تعلن انفتاحها على فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
أكدت الدنمارك نيتها فرض قيود وطنية و أو دعم قيود أوروبية على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، في موقف مشترك مع 11 دولة أخرى. ولم تعلن كوبنهاغن في المقابل عن حظر تجاري دنماركي محدد على هذه المنتجات، كما فعلت بريطانيا وفرنسا وكندا، التي أعلنت أنها ستطرح إجراءات وطنية لحظر التجارة في منتجات المستوطنات، بحسب مصادر محلية.
ويفتح الموقف الذي أعلنته الدنمارك اليوم الطريق أمام اتخاذ إجراءات دنماركية أو أوروبية ضد التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، من دون أن يعني ذلك أن حظراً دنماركياً دخل حيز التنفيذ بالفعل.
وبذلك ينضم الموقف الدنماركي إلى تحرك دولي متزايد للضغط على إسرائيل بشأن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مع إبقاء طبيعة الإجراءات التي ستتخذها كوبنهاغن لاحقاً مرتبطة بالإجراءات الوطنية والأوروبية التي ستقررها.
الدنمارك بين 12 دولة تتحرك ضد المستوطنات
وأصدرت وزارات خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً بشأن حماية حل الدولتين.
وأكدت الدول الـ12 أنها تعتزم إدخال قيود وطنية و/أو دعم قيود أوروبية على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، أو أنها تدرس بصورة نشطة هذه الإجراءات وغيرها، وفقاً للإجراءات الوطنية المعمول بها في كل دولة، وفق مصادر بريطانية.
بريطانيا وفرنسا وكندا تعلن إجراءات وطنية
وفي السياق نفسه، أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا أنها ستتخذ إجراءات وطنية لحظر التجارة في منتجات المستوطنات، بينما رحبت الدول الثلاث بالإجراءات التي اتخذتها بالفعل إيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج وبلجيكا.
ويعني ذلك أن البيان يضع الدنمارك ضمن الدول التي أكدت نيتها التحرك ضد التجارة المرتبطة بالمستوطنات، لكنه لا يقول إن كوبنهاغن فرضت بالفعل حظراً تجارياً مماثلاً للحظر الذي أعلنت عنه بريطانيا وفرنسا وكندا.
لندن تصف المستوطنات بأنها غير قانونية
وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند Ed Miliband أمام مجلس العموم أن الموقف الرسمي للحكومة البريطانية يعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية.
وقال ميليباند إن الحكومة البريطانية ترى، استناداً إلى تعريف الأمم المتحدة، أن هناك «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية، وربط الإجراءات البريطانية بالحاجة إلى منع المزيد من الضرر الذي يلحق بإمكانية تطبيق حل الدولتين، وفقاً لرويترز.
وقال وزير الخارجية البريطاني: «أعلن اليوم أن الموقف الرسمي للحكومة البريطانية هو أن المستوطنات غير قانونية».
التوسع الاستيطاني يثير تحركاً دولياً
وجاء البيان المشترك في ظل ما وصفته الدول الـ12 بالتدهور السريع للوضع في الضفة الغربية، وسط مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات.
وأشارت الدول بصورة خاصة إلى قرار نشر مناقصات لمشروع E1 الاستيطاني، معتبرة أن هذا التطور يهدد إمكانية الحفاظ على حل الدولتين.
وأكدت الدول أنها تريد اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الأضرار التي يمكن أن تلحق بإمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
الدنمارك تؤكد موقفها بشأن حل الدولتين
وربطت الدول الموقعة إجراءاتها بالتمسك بحل الدولتين، مؤكدة عزمها العمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم. كما أعلنت معارضتها الشديدة لأي إجراءات ترقى إلى ضم الأراضي الفلسطينية أو تؤدي إلى التهجير القسري للسكان الفلسطينيين.
وطالبت الحكومة الإسرائيلية بوقف توسيع المستوطنات والصلاحيات الإدارية المدنية في الضفة الغربية، وضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال عنف المستوطنين، والتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى القوات الإسرائيلية.
البيان يؤكد أيضاً المصالح الأمنية لإسرائيل
وفي الوقت نفسه، أكد البيان اعتراف الدول الموقعة بالمصالح الأمنية المشروعة لإسرائيل، وجدد إدانة هجوم حماس في 7 أكتوبر، كما شدد على تصميمها على مكافحة معاداة السامية أينما ظهرت.
وأكدت الدول تمسكها بحل الدولتين وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما يتيح لإسرائيل ودولة فلسطينية ذات سيادة وديمقراطية وقابلة للحياة العيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل ضمن حدود آمنة ومعترف بها دولياً.
بن غفير يرد: أراضٍ أرجنتينية تحت الاحتلال البريطاني
وقبل الإعلان البريطاني المنتظر، أثارت الخطوة غضباً في إسرائيل، حيث وجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير Itamar Ben-Gvir رسالة إلى بريطانيا عبر منصة X.
وقال بن غفير إن الوقت حان لكي تعترف إسرائيل علناً بأن جزر فوكلاند أراضٍ أرجنتينية «تحت الاحتلال»، مضيفاً أن البريطانيين استولوا عليها بالقوة من الشعب الأرجنتيني.
وجاء تصريح بن غفير في إشارة إلى مطالبة الأرجنتين مجدداً بالسيادة على جزر فوكلاند، التي تخضع للإدارة البريطانية منذ عام 1833، وفق موقع TV2.
بريطانيا تشدد موقفها تجاه المستوطنات
وتأتي الخطوة البريطانية ضمن تشدد متزايد في موقف لندن تجاه سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتستهدف الإجراءات البريطانية التجارة في السلع المنتجة في المستوطنات، فيما أعلنت فرنسا وكندا أيضاً عن إجراءات وطنية مماثلة، في حين أكدت الدنمارك والدول الأخرى الموقعة نيتها فرض قيود وطنية و/أو دعم قيود أوروبية أو مواصلة دراسة هذه الخيارات.








