مجتمعالأخبار

بنسبة إشغال تصل إلى 140%… اكتظاظ قياسي يضع السجون الدنماركية في أزمة وتوقعات بارتفاع الضغط مع تشديد الأحكام بدءاً من العام المقبل

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقاً لموقع DR فقد وصلت أعداد النزلاء في السجون الدنماركية إلى مستوى قياسي، بعدما تجاوز عدد الموجودين فيها عدد الأماكن المتاحة، الأمر الذي يفرض ضغطاً تاريخياً على الطاقة الاستيعابية للسجون، بحسب اتحاد موظفي السجون الدنماركي Fængselsforbundet.

رقم قياسي يضع السجون أمام أزمة أماكن

أفاد اتحاد موظفي السجون الدنماركي في بيان صحفي بأن عدد النزلاء في سجون البلاد وصل حالياً إلى 4,650 شخصاً، في حين لا يتجاوز عدد الأماكن المتاحة 4,300 مكان.

النسبة هي 140% في هيليرود.. والموظفون تحت ضغط

ويواجه سجن هيليرود Hillerød Arrest بدوره مستويات مرتفعة جداً من الاكتظاظ، بعدما وصلت نسبة الإشغال خلال الأشهر الأخيرة إلى 140%.

ووفقاً لما أورده السجن، يفرض هذا المستوى من الإشغال متطلبات كبيرة على الموظفين، الذين يتعاملون مع أعداد من النزلاء تفوق الطاقة الاستيعابية العادية للمؤسسة.
وسجلت نسبة الإشغال في السجون الدنماركية متوسطاً بلغ 105.4%، وهي أعلى نسبة تسجل على الإطلاق، مقارنة بـ102.7% خلال العام الماضي.

ويحدث الاكتظاظ عندما يزيد عدد النزلاء على عدد الأماكن المتاحة داخل السجون، وهو ما يفرض ضغطاً متزايداً على قدرة المؤسسات على استيعابهم.

الضغط المرتفع يحول الزنازين إلى غرف مزدوجة

وتدفع أزمة الأماكن السجون إلى اتخاذ إجراءات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النزلاء، حيث يجري وضع أسرّة بطابقين داخل بعض الزنازين حتى يتمكن شخصان من الإقامة فيها بدلاً من شخص واحد، كما تُستخدم بعض غرف الهوايات وغرف الزيارات والمكاتب لاستيعاب النزلاء عند الحاجة.

سجن Vejle يسجل أعلى نسبة إشغال

وسجل سجن فيلي Vejle Arrest أعلى مستويات الاكتظاظ في البلاد خلال العام الجاري، بعدما بلغ متوسط نسبة الإشغال فيه 135%.

وقال يان برون Jan Bruun، ممثل الموظفين في سجن فيلي، إن ارتفاع أعداد النزلاء يفرض ضغطاً كبيراً على المؤسسة، مضيفاً أن الزنازين نفسها تتدهور حالتها بشكل متزايد.

وأوضح برون، في التصريحات التي نقلها اتحاد موظفي السجون، أن الموظفين يقضون وقتاً طويلاً في البحث عن أماكن للنزلاء، وإعادة توزيعهم، وإجراء عمليات نقل جديدة عندما لا تنجح الإقامة المشتركة بين نزيلين في زنزانة مزدوجة.

وأضاف أن الموظفين يضطرون أيضاً إلى نقل بعض النزلاء مرة أخرى عندما تُرفع عنهم إجراءات الرقابة على الرسائل والزيارات.

سجن رانديرس Randers يشهد تصاعد التوتر بين النزلاء

كما ظهر أثر الاكتظاظ أيضاً في سجن رانديرس Randers Arrest، حيث بلغ متوسط نسبة الإشغال 115% خلال العام الجاري.

وقال ممثل الموظفين في سجن رانديرس إن ارتفاع أعداد النزلاء أدى إلى زيادة مستوى النزاعات والتوتر بينهم.

الأعداد قد ترتفع أكثر خلال الفترة المقبلة

ولا تشير الأرقام الحالية إلى انتهاء مشكلة الاكتظاظ، إذ تتوقع المعطيات الواردة في التقرير استمرار الضغط على السجون الدنماركية خلال الفترة المقبلة، ويرتبط ذلك، من بين عوامل أخرى، بتشديد العقوبات على جرائم العنف والاغتصاب ضمن إصلاح نظام العقوبات في الدنمارك.

ودخل نصف التشديدات المرتبطة بالإصلاح حيز التنفيذ في فبراير من العام الجاري، بينما من المقرر أن تدخل تشديدات إضافية حيز التنفيذ في يناير المقبل.

تشديد العقوبات قد يعني أحكاماً أطول

وتأتي هذه التطورات في وقت تنفذ فيه الدنمارك إصلاحات على نظام العقوبات، تشمل تشديد العقوبات على عدد من الجرائم، من بينها جرائم العنف والاغتصاب.

ودخلت تعديلات تشريعية حيز التنفيذ في 15 فبراير 2026، وشملت تشديد العقوبات في عدد من جرائم العنف، إلى جانب تشديد العقوبات على بعض جرائم الاغتصاب.

كما تتضمن الإصلاحات أجزاء أخرى من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2027.

وأوضحت النيابة العامة الدنماركية Rigsadvokaten أن التشديدات تشمل كذلك جرائم الاغتصاب التي تُرتكب باستخدام العنف أو التهديد بالعنف، إضافة إلى الاغتصاب الجماعي وبعض الحالات الأخرى.

وتحدد المحاكم العقوبة النهائية في كل قضية بشكل منفصل، مع الأخذ في الاعتبار ظروف الجريمة والظروف الخاصة بكل قضية.

السجون تستعد لمزيد من الضغط

وتظهر الأرقام التي نقلتها DR عن اتحاد موظفي السجون تفاوتاً كبيراً بين المؤسسات، إذ بلغ متوسط الإشغال 135% في فيلي، ووصل إلى 140% في هيليرود خلال الأشهر الأخيرة، بينما سجل رانديرس متوسطاً قدره 115% خلال العام الجاري.

ويحذر اتحاد موظفي السجون من الضغوط التي يفرضها هذا الوضع على المؤسسات والعاملين فيها، في وقت تستمر فيه الدنمارك بتنفيذ إصلاحات نظام العقوبات التي تتضمن تشديدات إضافية خلال الفترة المقبلة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!