مجتمعالأخبار

اتحاد موظفي السجون يحذر من انهيار وشيك في نظام السجون الدنماركية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

حذّر رئيس اتحاد موظفي السجون الدنماركي، بو يده سورنسن Bo Yde Sørensen، من أن نظام السجون في الدنمارك يقترب من «الانهيار الكامل»، وذلك في رسالة إخبارية وجّهها إلى أعضاء الاتحاد، وفقًا لموقع TV2Fyn.

وجاء تحذير سورنسن بعد أسبوع كثّف خلاله اتحاد موظفي السجون الدنماركي Fængselsforbundet تحركاته الإعلامية، محذرًا من الارتفاع المتواصل في أعداد السجناء، ومن خطط بدأ الحديث عنها تقضي بإيواء سجينين بدلًا من سجين واحد داخل الزنزانة الواحدة.

يتجه سجن رينغه Ringe إلى استيعاب سجينين في الزنزانة

ويُعد سجن رينغه Ringe Fængsel أحد السجون التي يُتوقع أن تضم، اعتبارًا من الخريف المقبل، سريرين في كل زنزانة، في ظل تزايد أعداد النزلاء والضغط المتصاعد على منظومة السجون.

وكتب بو سورنسن في الرسالة الإخبارية: «نحن نقف عند مفترق طرق، إذا كنا لا نزال نريد سجونًا في المستقبل بمستوى أوروبي غربي مقبول إلى حد ما».

موظفون يوافقون على العمل لساعات طويلة

وأفاد اتحاد موظفي السجون بأن ما يصل إلى أربعمئة موظف وقّعوا على اتفاق يسمح لهم بالعمل لما يصل إلى ستين ساعة أسبوعيًا، وذلك حتى يتمكنوا من ضمان الحصول على أيام الراحة التي سبق أن وُعدوا بها.

وقال سورنسن في الرسالة الإخبارية إن الاتحاد يتحمل بالفعل جزءًا من المسؤولية عن هذا الوضع، موضحًا أن الاتحاد أبرم الاتفاق في إطار اتفاقية الثلاثية، لكن الهدف الأصلي منها كان مساعدة مؤسسة السجون الدنماركية Danmarks Fængsler، وليس استخدامها «كطوق نجاة» لمواجهة العمل الإضافي الإجباري.

قفزة كبيرة في أعداد السجناء

ارتفع متوسط عدد السجناء الموجودين يوميًا في مؤسسة السجون الدنماركية من نحو 4200 سجين إلى 4600 خلال بضعة أشهر فقط.

ويقارن الاتحاد ذلك بالسنوات الخمس والعشرين الماضية، عندما كان عدد السجناء في السجون الدنماركية يبلغ عادة نحو 3500 سجين، بينما يتجه العدد حاليًا نحو حاجز 5000 سجين.

ويؤكد اتحاد موظفي السجون أن الجمع بين الوضع الصعب للكوادر العاملة والتدفق المتزايد للسجناء أدى إلى وصول الوضع إلى مرحلة لم يعد فيها الاتحاد قادرًا على تحمل المسؤولية المشتركة عن تشغيل السجون.

انسحاب من قوة عمل بسبب مخاوف من مزيد من التدهور

ودفع هذا الوضع اتحاد موظفي السجون إلى الانسحاب أيضًا من قوة عمل مخصصة للتعامل مع الأزمة، بسبب مخاوفه من أن يؤدي استمرار الوضع إلى مزيد من التدهور في ظروف الموظفين والسجناء على حد سواء.

وقال بو سورنسن بحسب المصدر، إن الاتحاد إذا كان سيواصل تحمّل المسؤولية المشتركة عن تشغيل السجون، فقد وصل الوضع إلى مرحلة «نضطر فيها إلى أخذ الأمر من الجانب الآخر»، بدلًا من الاستمرار في دفع الموظفين إلى العمل لفترات أطول وأطول خارج جداول مناوباتهم، وهو ما يقول إنهم فعلوه لسنوات عديدة.

ويحذر رئيس الاتحاد كذلك من أنه إذا لم تتمكن الأطراف المشاركة في اتفاقية الثلاثية من الاجتماع مجددًا والتوصل إلى حل مشترك، فإن هناك «بديلًا عن أن نكون شريكًا نشطًا ومبتكرًا» في إدارة الأزمة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه السجون الدنماركية ضغطًا متزايدًا نتيجة ارتفاع أعداد السجناء، بالتزامن مع ضغوط كبيرة على أعداد الموظفين وساعات العمل، وهو ما يثير مخاوف الاتحاد بشأن قدرة النظام على الحفاظ على ظروف عمل وإقامة مقبولة داخل السجون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!