الأخبار

الشرطة الدنماركية تواجه انتقادات شديدة لتباين تعاملها مع قضايا الاغتصاب والعنف والملاحقة في مختلف مناطق الدنمارك

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

كشفت وثائق وتقارير رسمية عن وجود تفاوتات كبيرة في طريقة تعامل مختلف دوائر الشرطة في الدنمارك مع قضايا العنف والاغتصاب والملاحقة.

انتقاد حاد من المراجعين

استند تقرير ديوان المراجعة العام (Rigsrevisionen) إلى مراجعة آلاف القضايا والتعليمات الداخلية واستبيان شمل 4,117 موظفاً في الشرطة. وخلص إلى وجود ممارسات غير مناسبة في ثلاثة مجالات: الاغتصاب والملاحقة والعنف في الحياة الليلية، مع اختلافات إقليمية واضحة، وفق موقع DR.

تسجيل قضايا الاغتصاب

وأوضح التقرير أنّه بين عامي 2019 والنصف الأول من 2025، سجّلت الشرطة 1,692 قضية اغتصاب بوصفها «قضايا تحقيق تمهيدية» بدلاً من «قضايا رسمية»، رغم أنّ اللوائح تمنع ذلك إلا حالات نادرة. وبلغت نسبة هذه القضايا 12 بالمئة على المستوى الوطني، لكنها وصلت إلى 25 بالمئة في منطقة Fyn.

رد دائرة شرطة Fyn

وبحسب المصدر فقد صرحت ليسي فيبي-بيدرسن Lise Vibe-Pedersen، رئيسة مكتب الأركان في شرطة فون، إنّها «تشعر بقلق شديد» من هذه الانتقادات، وأكدت أن الشرطة أجرت تحقيقاً داخلياً في القضايا كافة وتواصل «اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إجراء تحقيقات كاملة وفعالة».

تسجيل قضايا العنف الليلي

وأشار تقرير ديوان المراجعة إلى تسجيل 8,029 قضية عنف في الحياة الليلية من 2019 حتى منتصف 2025، مع تصنيف 29 بالمئة منها كـ«مخالفات لإزعاج السلام العام» وليس كـ«عنف». وتفاوتت النسب بين الشرطة الإقليمية، فبلغت 38 بالمئة في منطقة جنوب وشرق يولاند مقابل 21 بالمئة في منطقة نوردشيلاند.

توصيات ديوان المراجعة

ودعا التقرير وزارة العدل إلى دراسة هذه الممارسات، لا سيما ميل بعض الدوائر إلى التعامل مع القضايا عنف الليلي بشكل أخف من الواقع، وتقييم مدى توافقها مع الضمانات القانونية ببدء التحقيق الفوري في جميع بلاغات العنف والاغتصاب.

تحديد قضايا الملاحقة

وشكّلت قضايا الملاحقة 8,990 بلاغاً بين 2019 والنصف الأول من 2025، وسُجل 81 بالمئة منها كـ«إصدار أمر بالابتعاد» الإداري بدلاً من فتح قضايا رسمية عن stalking. وبلغت هذه النسبة 92 بالمئة في شرطة كوبنهاغن و57 بالمئة في شرطة وسط وغرب يولاند.

تركيز على ممارسات محلية

وأوضح تقرير الديوان أنّ لدى شرطة كوبنهاغن تعليمات محلية تشجّع على إصدار أوامر بالابتعاد بدلاً من فتح قضايا رسمية عن الملاحقة، وحثّ الديوان وزارة العدل على متابعة مدى توافق هذه الممارسات مع قانون الملاحقة الجديد الذي بدأ العمل به عام 2022.

جدية النقد على المستوى الوطني

وصرح ثوركيلد فوغده Thorkild Fogde، مدير شرطة ريكسبوليتي، بأنّه «غير راضٍ» عن الفوارق الإقليمية لكنه يرى أنها لا يمكن أن تختفي تماماً بسبب توزيع الموارد والمهام المختلفة، مثل استضافة قمة أوروبية في كوبنهاغن. وأكد أنّ الشرطة أطلقت تحليلاً وطنياً لمراجعة الإجراءات وتوحيد الضوابط.

ضرورة استعادة ثقة المواطنين

وأكد فوغده أنّ الشرطة لن تستعيد ثقة الجمهور إلا من خلال إجراء هذه التحليلات الداخلية ومتابعة تنفيذ التوصيات، لأنّ ذلك يشكل جزءاً أساسياً من مهمتها كهيئة وطنية لضمان معايير متسقة في جميع مناطق الدنمارك.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!