الأخبار

السياسي المُنتخَب سيكندر صديق يخسر استئنافه في “قضية السكن” ويقترب من مغادرة مجلس بلدية كوبنهاغن

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

خسر زعيم حزب الخضر الأحرار Frie Grønne، سيكندر صديق Sikandar Siddique، استئنافه أمام وزارة الرقمنة في قضية تسجيل محل إقامته، لتصبح بذلك قرارات بلدية كوبنهاغن بشأن عدم تسجيله بصورة صحيحة كمقيم في العاصمة قبل الانتخابات البلدية نهائية، وفقاً لموقع صحيفة Ekstra Bladet إكسترا بلاديت.

خسارة الاستئناف تنهي المسار الإداري

وأبلغ سيكندر صديق موقع إكسترا بلاديت بقرار وزارة الرقمنة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يعتزم إحالة القضية إلى المحاكم. وبذلك، ما لم يتخذ مجلس ممثلي بلدية كوبنهاغن قراراً غير متوقع للغاية بإخراجه من المجلس بطريقة مختلفة، فإن صديقي سيغادر قريباً مجلس ممثلي البلدية، على أن يحل محله نائبه.

صديق يعترض على تفسير السلطات

وقال صديق لإكسترا بلاديت إنه لا يفهم سبب اتخاذ موظفي الوزارة قراراً يؤدي، من وجهة نظره، إلى حرمانه من المقعد الذي منحه إياه الناخبون، مشيراً إلى أن السلطات تقر في الوقت نفسه بأنه يمتلك مسكناً في كوبنهاغن، لكنها لا تعتبر الأدلة المقدمة كافية لإثبات أن ذلك المسكن هو محل إقامته الرئيسي.

واعتبر صديق أن طريقة التعامل مع القضية تبدو له وكأنها قلب لعبء الإثبات، لكنه قال إن القضية انتهت الآن، معرباً عن أمله في أن يتمكن مقعد حزب الخضر الأحرار في مجلس ممثلي كوبنهاغن من التركيز على السياسة.

صديق يتمسك باتهام وجود دوافع سياسية بعد ملصقات الصهيونية

ولم يتراجع صديق عن موقفه السابق الذي يرى فيه أن القضية تحمل دوافع سياسية، وقال إن قرار الوزارة، كما كان قرار بلدية كوبنهاغن، يعكس في رأيه قلباً لعبء الإثبات.

وأضاف أنه يرى القضية بأكملها «مدفوعة سياسياً»، بحسب تصريحاته لإكسترا بلاديت، وربط ذلك بالخلاف السياسي الذي نشأ بعد أن وضع حزبه ملصقات تنتقد الصهيونية.

وقال صديق إن وضع تلك الملصقات جعل من الواضح بالنسبة إليه أن هجمات شخصية وضغوطاً سياسية ستأتي بهدف إقصائهم من المشهد.

لا ينوي سيكندر صديق اللجوء إلى القضاء

كما أكد سيكندر صديق أنه لن ينقل القضية إلى المحاكم، موضحاً أن الإجراءات القضائية قد تستمر إلى أن تقترب فترة الولاية الانتخابية من نهايتها.

وقال إنه لا يريد أن يضع عائلته مرة أخرى في مسار محاكمة علنية قد تضطر خلاله أيضاً إلى الإدلاء بشهادتها أمام الجمهور، مضيفاً أن أفراد أسرته مروا بالفعل بما يكفي وأكثر.

الحزب يستعد للمرحلة السياسية المقبلة

ورغم خسارته القضية المتعلقة بمقعده في مجلس ممثلي بلدية كوبنهاغن، أكد صديق أن القرار لا يعني نهاية مسيرته السياسية.

وقال إن حزب الخضر الأحرار يواجه مهمة تتمثل في توحيد جزء من اليسار الذي لم يعد يرى جدوى من إجراء تعديلات صغيرة مع أحزاب يمين الوسط أملاً في دعوته للمشاركة في المفاوضات السياسية المقبلة.

وأضاف أن الاحتجاجات والمظاهرات الكبيرة التي شهدتها السنوات الأخيرة أظهرت وجود أعداد كبيرة من الأشخاص غير الراضين بشدة، وأن حزبه سيحاول منح هؤلاء صوتاً، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات المقبلة.

بداية القضية تعود إلى منزل في هيرليف

بدأت قضية محل إقامة صديق بعدما كشف إكسترا بلاديت في أكتوبر أنه، رغم انتقاله رسمياً من هيرليف Herlev إلى كوبنهاغن في سبتمبر، ظل يمتلك منزله في هيرليف.

وكانت عائلته لا تزال تقيم في المنزل، كما كان عنوان شركته مسجلاً فيه، وكذلك عنوان حزب الخضر الأحرار Frie Grønne.

وبعدما أجرت بلدية هيرليف تحقيقاً قصيراً ولم تجد سبباً يدعو إلى القلق بشأن تغيير العنوان، بدأت بلدية كوبنهاغن تحقيقاً خاصاً بها في القضية.

البلدية شككت في حقيقة الإقامة

أظهر تحقيق بلدية كوبنهاغن أن صديق كان مسجلاً على الورق كمقيم في شقة من 3 غرف مع 3 أشخاص بالغين آخرين.

كما اعتبرت البلدية أن استهلاك الكهرباء في الشقة منخفض بصورة غير واقعية.

ورأت البلدية أن الوثائق التي قدمها صديقي، ومنها إيصالات الاستهلاك وإثباتات تتعلق بالمعيشة المشتركة والتأمين، لم تكن كافية لإثبات أنه كان يقيم فعلياً في الشقة.

الخلاف تصاعد بين صديقي والبلدية

تبادلت الأطراف القرارات والشكاوى خلال القضية، وتمسك صديق ومحاميه إربيل كايا Erbil Kaya بأن بلدية كوبنهاغن تعاملت مع جميع عناصر القضية ضد زعيم الحزب، وأنها لم تأخذ وثائقه أو تفسيراته على محمل الجد.

كما قالا إن البلدية قلبت عبء الإثبات، بحيث أصبح على صديق إثبات براءته بدلاً من أن تثبت البلدية أنه ارتكب مخالفة، انطلاقاً من قاعدة “البينة على من ادعى”.

وطعن صديق ومحاميه كذلك في حق بلدية كوبنهاغن في اتخاذ القرار بشأن القضية، وأثارا شكوكاً حول موضوعية الجهاز الإداري الذي تولى الملف، الذي حظي باهتمام كبير من السياسيين ووسائل الإعلام.

الملف انتقل إلى وزارة الرقمنة

وتمسكت بلدية كوبنهاغن بقرارها الصادر في فبراير، والذي خلص إلى أن سيكندر صديق لم يكن مسجلاً بصورة صحيحة كمقيم في كوبنهاغن قبل الانتخابات البلدية.

وبعد إعادة النظر في القضية وما رافقها من شد وجذب بين الأطراف، تقدم صديق في أبريل بشكوى إلى وزارة الرقمنة ضد قرار بلدية كوبنهاغن.

وظلت القضية لدى الوزارة منذ ذلك الوقت، قبل أن تصدر الآن قرارها الذي خسر صديق بموجبه استئنافه، ليصبح القرار المتعلق بتسجيل محل إقامته نافذاً ونهائياً وفق ما أورده إكسترا بلاديت.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!