الأخبار

ورد للتو | أحمد صمصم يربح القضية ضد الاستخبارات الدنماركية في سابقة تاريخية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

المحكمة العليا الدنماركية تحسم قضية أحمد صمصم وتدين أجهزة الاستخبارات

وفقاً لوسائل إعلام محلية فقد أصدرت المحكمة العليا Højesteret في كوبنهاغن اليوم الثلاثاء حكماً تاريخياً في قضية أحمد صمصم Ahmed Samsam، مؤكدة أن جهاز الاستخبارات العسكرية Forsvarets Efterretningstjeneste (FE) وجهاز الاستخبارات الشرطية Politiets Efterretningstjeneste (PET) تعاونا معه خلال رحلاته إلى سوريا بين عامي 2013 و2014، ودفعا له مقابلاً مادياً لقاء تزويده بمعلومات عن مقاتلين دنماركيين في صفوف التنظيمات المسلحة هناك.

اقرأ أيضاً | مسؤول كبير سابق: يجب إطلاق سراح أحمد صمصم فوراً وأحزاب تضغط على الحكومة لفتح تحقيق

المحكمة العليا شددت على أن القضية ذات طابع خاص ولها أبعاد تتعلق بالمبادئ، لذلك ضمت سبعة قضاة بدلاً من الخمسة المعتادين. وصرح المحامي رينيه أوفرسن René Offersen، وكيل صمصم، لوكالة ريتساو Ritzau إن هذا القرار “يمنح موكلي شعوراً بالاطمئنان بأن المحكمة تبذل كل جهد لضمان سير عادل للقضية وحماية لحقوقه”.

كما قضت المحكمة بأن جهازي PET وFE ملزمان بدفع نصف مليون كرونة دنماركية إلى خزينة الدولة.

اقرأ أيضاً | تقرير لـ DR: أحمد صمصم يقاضي المخابرات الدنماركية بسبب إدانته بالإرهاب

أحمد صمصم وصل إلى المحكمة العليا عبر ساحة “برينس يورغنز غور” Prins Jørgens Gård، حيث صرح للصحفيين قائلاً: “آمل أن تتحقق العدالة. أستطيع أن أستخدم حكم اليوم في كل شيء”، واصفاً الجلسة بأنها “يوم مصيري”. وأضاف: “إنها قضية تضر بالدنمارك”.

وبحسب موقع TV2 رحبت البروفيسور إيفا شميت Eva Schmidt، أستاذة القانون المتقاعدة من جامعة كوبنهاغن Københavns Universitet: “أعتقد أنه من الواضح أنه كان يجب أن يُمنح الحق. فحتى المسؤول الذي كان يقوده كمصدر توجه إلى الصحافة وأكد ذلك بنفسه”. وأضافت: “أجهزة الاستخبارات فاوضته حول التعويض. هل كانوا سيفعلون ذلك لو لم يكن هناك أي أساس للتعاون؟”.

ومن جانبه اعتبر البروفيسور فريدريك فاجه Frederik Waage من جامعة جنوب الدنمارك Syddansk Universitet أن القرار يحظى بترقب شديد، موضحاً في تصريحات لقناة TV2: “إنها قضية تتعلق بمسألة أساسية: مدى إمكانية سيطرة المحاكم على أجهزة الاستخبارات. هل تعمل هذه الأجهزة في فراغ قانوني أم أن هناك رقابة قضائية حتى على أنشطتها السرية؟”.

أُلقي القبض على الدنماركي من أصل سوري أحمد صمصم في يونيو 2017 خلال عطلة في إسبانيا، حيث حكمت عليه محكمة إسبانية في 2018 بالسجن ثماني سنوات بتهمة القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بين عامي 2012 و2014. لكن تقارير إعلامية عدة كشفت أنه كان يعمل لصالح جهازي PET وFE كمخبر في سوريا، وأنه حصل على مبالغ مالية مقابل ذلك، ما اعتبر في ذلك الوقت تسريب معلومات استخباراتية.

وفي عام 2020، رُحل صمصم إلى الدنمارك وحُوِّل الحكم الإسباني إلى ست سنوات سجن. وفي2021 رفع دعوى قضائية ضد أجهزة الاستخبارات للمطالبة بالاعتراف بعمله معها، غير أن محكمة Østre Landsret رفضت القضية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، فاستأنف الحكم أمام المحكمة العليا.

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أُطلق سراحه من السجن، ليستمر النزاع القانوني حتى الحكم النهائي الصادر اليوم.

قضية أحمد صمصم، الذي سبق أن كان عضواً في إحدى العصابات وحُكم عليه في قضايا جنائية متعددة، أثارت جدلاً واسعاً في الدنمارك، حيث يسعى منذ سنوات إلى إثبات أنه لم يكن “إرهابياً” كما أدانته المحاكم الإسبانية، بل كان يؤدي مهمة سرية لحساب أجهزة الاستخبارات الدنماركية، كما تفاعلت معه أحزاب عديدة لدرجة أنهم وعدوا الناخبين قبيل الانتخابات البرلمانية السابقة بأنهم سيطالبون الحكومة بفتح تحقيق مستقل في قضية صمصم، نظراً لحساسية القضية من حيث ثقة الدنماركيين في نظامهم القانوني المفترض أن يكون شفافاً وعادلاً.

واليوم وبعد قرار المحكمة العليا، حصل صمصم على اعتراف رسمي يؤكد تعاونه مع أجهزة الدولة في مهمات سرية خارج البلاد، وهو ما يُنظر إليه على أنه سابقة قضائية مهمة بشأن حدود الرقابة القضائية على أجهزة الاستخبارات في الدنمارك.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!