
بعد انتشار ملحوظ ليرقة موكب البلوط Egeprocessionsspinder والمعروفة شعبياً باسم “اليرقة الجهنمية” أو “يرقة الجحيم”، تكثف البلديات الدنماركية استعداداتها لمواجهة انتشار اليرقة بعد رصدها في سبع بلديات، وسط تحذيرات صحية ومطالب سياسية بإطلاق خطة وطنية للحد من انتشارها.
توضيح علمي
المصطلح العلمي الصحيح هو “يرقة” وليس “دودة”، فكلمة “يرقة” هي الترجمة العلمية لكلمة larve بالدنماركية، وتشير إلى المرحلة غير البالغة من دورة حياة بعض الحشرات والفراشات والعث، بينما تُستخدم كلمة “دودة” للكائنات الدودية الحقيقية، مثل ديدان الأرض والديدان الطفيلية، رغم أن العامة قد يستخدمونها مجازاً للإشارة إلى اليرقات.
انتشار واستعدادات
ورُصدت يرقة موكب البلوط في بلديات أودنسه Odense، ونيبورغ Nyborg، وكيرتيمينده Kerteminde، ونوردفيون Nordfyn، وكوبنهاغن København، ومورسو Morsø، وهيرنينغ Herning.
وفي المقابل، أعلنت بلديات أسنس Assens، وفابورغ-ميدتفين Faaborg-Midtfyn، وميدلفارت Middelfart، وسفيندبورغ Svendborg، وسلاغلسه Slagelse، وإسبيرغ Esbjerg، وهيليرود Hillerød، ودراغور Dragør، إضافة إلى فاكسه Faxe، وكالوندبورغ Kalundborg، ورينغستيد Ringsted، وفريدريكسبرغ Frederiksberg، وراندرس Randers، وهورسينس Horsens، وكوغه Køge، استعدادها لاحتمال ظهور اليرقة، من خلال إعداد خطط للطوارئ، والتنسيق مع شركات مكافحة الآفات، وتركيب صناديق أعشاش للطيور التي تتغذى عليها، إلى جانب استخدام تطبيقات إلكترونية تتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي مشاهدات مشتبه بها، مع اختلاف الإجراءات المتبعة من بلدية إلى أخرى.
خبراء: لا داعي للذعر
ونقل موقع TV2 عن الباحث في علم الحشرات توماس بابه Thomas Pape، الأستاذ المشارك في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بجامعة كوبنهاغن، قوله إن وصف الحشرة بـ”يرقة الجحيم” مبالغ فيه، مؤكداً، في تصريحات نقلتها وكالة ريتزاو Ritzau، أنه لا توجد حالات وفاة معروفة نتيجة ملامسة هذه اليرقة.
كما وصف الأستاذ الفخري هانس بيتر رافن Hans Peter Ravn من جامعة كوبنهاغن ردود الفعل الحالية بأنها “مبالغة جماعية”، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الأوروبية يتعايش مع هذه الحشرة منذ سنوات.
دعوات للتحرك والحلول الطبيعية
وطالب عدد من أحزاب المعارضة الحكومة بإطلاق خطة وطنية عاجلة لمواجهة انتشار اليرقة، بينما أكدت المتحدثة البيئية باسم حزب فينستره Venstre، ماريه بييره Marie Bjerre، لـTV2 أن المشكلة لم تعد تقتصر على أودنسه.
وفي المقابل، دعا الأستاذ المشارك في جامعة آلبورغ ميخائيل أورستد Michael Ørsted إلى التركيز على دعم الأعداء الطبيعيين لليرقة، مثل الطيور والخفافيش والدبابير الطفيلية، بدلاً من الاعتماد على المبيدات، مؤكداً أن القضاء عليها بالكامل يبدو أمراً غير واقعي.
دعوات لاستخدام تطبيق Arter
ودعت هيئة تحويل وإدارة المناطق الخضراء والبيئة المائية المواطنين إلى استخدام تطبيق “Arter” للتأكد من هوية اليرقة قبل الإبلاغ عنها، فيما أوصت هيئة سلامة المرضى بتجنب ملامسة اليرقات أو أعشاشها، وغسل الجلد والملابس جيداً عند التعرض لشعيراتها، وطلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض شديدة أو صعوبة في التنفس.
كما دعا كبير الأطباء البيطريين في شركة أغريا Agria، موغنس بريكس Mogens Brix، أصحاب الكلاب إلى تجنب المناطق المشتبه بوجود اليرقة فيها، نظراً لأن شعيراتها السامة قد تسبب إصابات خطيرة للحيوانات.