أثار مشروع بناء مسجد جديد في مدينة هيلسينغور Helsingør في منطقة شمال شيلاند Nordsjælland جدلاً سياسياً واسعاً داخل المجلس البلدي، حيث انقسمت الأحزاب بين مؤيد للحظر ومعارض له، رغم أن المشروع يتوافق مع الخطة المحلية المعمول بها، بحسب موقع DR.
خلاف سياسي حول مشروع البناء
وتتناول القضية طلب جمعية هيلسينغور الإسلامية Helsingør Islamisk Menighed بناء مسجد جديد تبلغ مساحته 1200 متر مربع موزعة على طابقين، وذلك بجانب المبنى الحالي الذي تبلغ مساحته 412 متراً مربعاً في منطقة إيغيڤينغت Egevænget. وتشير المعطيات إلى أن المشروع قانوني وفق الخطة المحلية، إلا أن أحزاب الكتلة الزرقاء تسعى إلى منعه من خلال فرض حظر مؤقت يمهد لتعديل الخطة.
تصويت مرتقب داخل المجلس البلدي
ويستعد أعضاء المجلس البلدي في هيلسينغور للتصويت على مقترح الحظر خلال اجتماع مقرر، حيث ستحدد نتيجة التصويت ما إذا كان سيتم إيقاف المشروع مؤقتاً أو السماح باستمراره. ويعكس هذا التصويت حالة الانقسام السياسي الواضح بين الأحزاب.
مخاوف من البنية التحتية والقدرة الاستيعابية
وتؤكد رئيسة بلدية هيلسينغور، بينيديكتا كيير Benedikte Kiær، المنتمية إلى حزب المحافظين، أن موقفها لا يتعلق بطبيعة المشروع الدينية، بل بالتحديات المرتبطة بالبنية التحتية. وتقول: “لا يتعلق الأمر بكونه مسجداً، بل بالنشاط والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية ومواقف السيارات في المنطقة. لا توجد القدرة الاستيعابية لذلك”.
وتوضح كيير أن الخطة المحلية الحالية قديمة، وأن التوسعة الكبيرة للمسجد ستؤدي إلى ضغط كبير على حركة المرور ومواقف السيارات، وهو ما تعتبره البلدية غير قابل للاستيعاب.
الجمعية الإسلامية تشير إلى ازدحام متزايد
ولم يتمكن الصحفيون من الحصول على مقابلة مباشرة مع جمعية هيلسينغور الإسلامية، إلا أن الجمعية أوضحت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المسجد الحالي يعاني من ضغط كبير، خاصة خلال صلاة الجمعة. وأكدت أن عدد المصلين ارتفع بشكل ملحوظ خلال العشرين عاماً الماضية، ما أدى إلى اضطرار بعض الأشخاص للصلاة خارج المبنى على المساحات العشبية بسبب عدم توفر مساحة كافية داخل المسجد، وفق DR.
الأحزاب الحمراء تدعو إلى الحوار
وفي المقابل، تعارض الأحزاب المنتمية إلى الكتلة الحمراء فرض الحظر، حيث ترى أن الحل يجب أن يكون عبر الحوار مع الجمعية بدلاً من اتخاذ قرار حاسم. ويؤكد عضو المجلس البلدي ورئيس كتلة حزب الشعب الاشتراكي SF، نوا جيمس دونكين Noah James Donkin، هذا الموقف قائلاً: “هذا إجراء مبالغ فيه للغاية. نعتقد أنه يجب إيجاد حل مشترك والدخول في حوار بدلاً من فرض حظر”.
خلفية القرار في اللجنة الاقتصادية
وسبق أن ناقشت اللجنة الاقتصادية في بلدية هيلسينغور القضية، حيث صوتت الأحزاب الزرقاء لصالح فرض الحظر، بينما عارضت الأحزاب الحمراء ذلك ومعهم أيضاً حزب المعتدلون Moderaterne هذا التوجه. ويعكس هذا التصويت الانقسام السياسي المستمر حول كيفية التعامل مع المشروع.





