الأخبار

عاجل | مروحية دنماركية تتعرض لإطلاق مشاعل مضيئة من فرقاطة روسية قبالة بلدة غيدسر في أقصى جنوب الدنمارك والدنمارك تستبعد حالياً تفعيل المادتين 4 و5 من حلف الناتو

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

تعرضت مروحية تابعة للقوات المسلحة الدنماركية لإطلاق مشاعل مضيئة من فرقاطة روسية أثناء تحليقها قبالة مدينة غيدسر Gedser في الدنمارك وهي مدينة في جنوب شرق الدنمارك تطل على بحر البلطيق بالقرب من الساحل الألماني، في حادثة وقعت في المياه الدولية وأثارت قلقاً في الدنمارك، فيما أعلنت وزارة الدفاع استدعاء السفير الروسي إلى محادثة بشأن الواقعة، وذلك وفقاً للأخبار العاجلة على وسائل الإعلام الدنماركية ومصادر محلية.

وأطلقت الفرقاطة الروسية مشعلين مضيئين باتجاه مروحية دنماركية من طراز Fennec تابعة للقوات الجوية، خلال تنفيذ المروحية مهمة تصوير ومراقبة روتينية لفرقاطة روسية كانت موجودة في المياه الدولية قبالة غيدسر.

وأكدت القوات المسلحة الدنماركية أن الفرقاطة أطلقت مشعلين مضيئين باتجاه المروحية، وأن أحدهما مر على مسافة قريبة منها. وأوضحت أن هذه المشاعل عبارة عن وسائل نارية ضوئية تستخدم عادة لإرسال إشارات لفت الانتباه في البحر، فيما لم تقدم القوات المسلحة حتى الآن تفاصيل إضافية حول الواقعة.

ماذا حدث قبالة غيدسر؟

بحسب القوات المسلحة الدنماركية، فقد وقعت الحادثة يوم الاثنين، عندما كانت إحدى مروحيات Fennec التابعة للقوات الجوية الدنماركية تنفذ مهمة تصوير روتينية لفرقاطة روسية في المياه الدولية قبالة غيدسر. وخلال المهمة، أطلقت الفرقاطة الروسية مشعلين مضيئين في اتجاه المروحية، ومر أحدهما بالقرب منها.

ولم توضح القوات المسلحة الدنماركية حتى الآن سبب إطلاق المشعلين أو ما إذا كانت المروحية قد أجرت أي مناورة استجابة للحادث، كما لم تكشف عن المسافة الدقيقة التي مر فيها أحد المشعلين من المروحية.

وأعلنت القوات المسلحة أنها لا تملك في الوقت الراهن تعليقات إضافية بشأن الحادثة.

تصعيد في المخاطر الروسية بحسب وزير الدفاع

قال وزير الدفاع الدنماركي يبيه برووس Jeppe Bruus إن الدنمارك تنظر إلى الحادثة بجدية كبيرة، معتبراً أنها تمثل واقعة خطيرة.

وأوضح برووس أن هذه، بحسب علمه، هي المرة الأولى التي تشهد فيها الدنمارك حادثة من هذا النوع، مضيفاً أن الواقعة تشير، في تقييمه، إلى أن الجانب الروسي أصبح أكثر استعداداً لتحمل المخاطر.

وقال الوزير إن هذا التطور هو أحد أسباب قرار استدعاء السفير الروسي إلى محادثة مع السلطات الدنماركية.

الدنمارك تستدعي السفير الروسي

أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية استدعاء السفير الروسي على خلفية الحادثة، وهو ما أكده وزير الدفاع يبيه برووس لوكالة ريتساو.

وقال برووس إن الواقعة تعكس، من وجهة نظره، تحرك الحدود المتعلقة بمستوى المخاطرة التي أصبحت روسيا مستعدة لتحملها.

كما وصف سلوك الجانب الروسي بأنه «غير مهني للغاية» من الناحية البحرية، مشيراً إلى أن السلطات الدنماركية ستتابع القضية وتتخذ إجراءات لاحقة.

الوزير يستبعد اللجوء إلى المادتين 4 و5 من حلف الناتو

استبعد وزير الدفاع الدنماركي في الوقت الحالي اللجوء إلى المادة الرابعة أو المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي بسبب حادثة المروحية.

وقال برووس إن الدنمارك لا ترى أن الوضع وصل إلى مستوى يستدعي تفعيل أي من المادتين، لكنه أكد في الوقت نفسه أن السلطات تنظر إلى الواقعة بجدية كبيرة.

وأضاف أن هناك وسائل عديدة يمكن من خلالها الاتصال بمروحية إذا كان هناك اعتراض على وجودها أو قربها من سفينة، معتبراً أن إطلاق المشاعل في اتجاهها يمثل تصرفاً غير مهني.

وتتيح المادة الرابعة لدول الحلف عقد مشاورات عندما ترى إحدى الدول أن سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي أو أمنها مهدد، بينما تنص المادة الخامسة على مبدأ الدفاع الجماعي، بحيث يعتبر الهجوم على دولة عضو هجوماً على جميع أعضاء الحلف.

خبير دنماركي يرجح أن تكون الرسالة تحذيرية وهذا ما تعنيه

ورجح بيتر فيغو ياكوبسن Peter Viggo Jakobsen، وهو أستاذ مشارك في معهد الاستراتيجية ودراسات الحرب التابع لأكاديمية الدفاع الدنماركية، أن يكون إطلاق المشاعل بمثابة طلقة تحذيرية أو رسالة لإظهار موقف روسي واضح تجاه المروحية الدنماركية، وفق موقع TV2، وقال ياكوبسن بحسب ما نقلته وكالة ريتساو الدنماركية للأنباء، أن الرسالة الروسية المحتملة يمكن فهمها على أنها «لا تصورونا، ولا تحلقوا قريباً منا».

وأوضح أن المشاعل المضيئة هي وسائل نارية ضوئية تستخدم عادة بوصفها إشارات للفت الانتباه في البحر، وفقاً للمعلومات التي أوردتها القوات المسلحة الدنماركية.

الحادثة قيد التحقيق واسئلة بلا إجابات

رغم تأكيد القوات المسلحة الدنماركية وقوع الحادثة، لا تزال مجموعة من الأسئلة الأساسية من دون إجابات.

ومن أبرز هذه الأسئلة سبب إطلاق المشعلين باتجاه المروحية، ومدى خطورة الموقف فعلياً على طاقمها، وما الذي حدث مباشرة بعد إطلاق المشاعل، إضافة إلى الرواية الروسية الرسمية للحادثة، فيما تبقى الرواية الروسية الرسمية، وسبب إطلاق المشعلين، وما حدث مباشرة بعد الواقعة، من أبرز النقاط التي لم تتضح بعد.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!