
وفقاً لموقع TV2 فقد قضت محكمة غلوستروب بتعويض 5 رجال بمبلغ إجمالي قدره 9.5 مليون كرونة دنماركية، بعد أن سبق أن حكمت عليهم محكمة الدرجة الأولى بالسجن المؤبد في قضية تتعلق بمحاولة القتل، قبل أن تبرئهم محكمة الاستئناف لاحقاً.
وتراوحت قيمة التعويضات التي حصل عليها الرجال بين 1,436,900 كرونة و2,443,043.44 كرونة لكل شخص، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الدنماركية ريتساو Ritzau.
وأمضى أحد الرجال 3 سنوات و4 أشهر رهن الحبس الاحتياطي، قبل أن يُفرج عنه بعد تبرئته. وأظهرت القضية حجم التعويضات التي يمكن أن يحصل عليها أشخاص احتُجزوا لسنوات قبل تبرئتهم من التهم الموجهة إليهم.
ووفقاً لأرقام الشرطة الوطنية الدنماركية، بلغ إجمالي التعويضات التي دُفعت للمواطنين بسبب الاحتجاز غير القانوني خلال العام الماضي 50.4 مليون كرونة دنماركية.
اتهامات بمحاولة قتل أعضاء في عصابة منافسة
واتُّهم الرجال الخمسة بمحاولة قتل أفراد من عصابة «لويال تو فاميليا» Loyal To Familia، المعروفة اختصاراً باسم LTF، خلال حوادث وقعت في مايو 2020.
وأصدرت محكمة الدرجة الأولى أحكاماً بالسجن المؤبد بحق الرجال الخمسة، لكن محكمة الاستئناف الشرقية ألغت تلك الأحكام وبرّأتهم من التهم الموجهة إليهم. وعندما صدرت أحكام البراءة وأُطلق سراحهم، كان الرجال قد أمضوا سنوات رهن الحبس الاحتياطي.
وقال محامي الدفاع مايكل يول إريكسن Michael Juul Eriksen، الذي يمثّل أحد الرجال، في تصريحات سابقة إن موكله أمضى 3 سنوات و4 أشهر في السجن.
وأوضح المحامي يوم الخميس أن 4 من الرجال الخمسة أمضوا فترات متقاربة تقريباً رهن الحبس، بينما كانت فترة احتجاز الرجل الخامس أقصر.
التعويضات جاءت وفق معدلات محددة
وقال كارستن نورتون Carsten Norton، المعلّق المتخصص في القضايا الجنائية على قناة TV 2 News، إن مبالغ التعويضات المقررة في القضية كانت متوقعة، لأنها حُسبت وفق معدلات تعويض محددة تُطبّق في حالات الاحتجاز غير القانوني.
وأضاف نورتون أن قيمة التعويضات تتوافق مع المدة التي قضاها الأشخاص المعنيون في السجن، مشيراً إلى أن هذه المبالغ تُحدّد وفق قواعد ومعدلات ثابتة عند ثبوت عدم أحقية احتجاز الشخص.
واعتبر أن القضية تظل لافتة بسبب التباين بين الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى وقرار محكمة الاستئناف، إذ حكمت المحكمة الأولى بالسجن المؤبد، قبل أن تنتهي محكمة الاستئناف إلى تبرئة الرجال الخمسة.
وقال نورتون إن مثل هذه الحالات نادرة ولا تحدث كثيراً، لكنها تقع أحياناً عندما تتغير نتائج القضايا الكبرى أمام محكمة الاستئناف، موضحاً أن ذلك يرجع إلى تولّي جهات قضائية أخرى مراجعة الأدلة وتقييمها.
وأضاف أن اختلاف المحكمة التي تنظر القضية قد يؤدي إلى تقييم مختلف للأدلة، وهو ما يمكن أن يغيّر نتيجة المحاكمة، حتى بعد صدور أحكام شديدة الخطورة مثل السجن المؤبد.