ارتفاع أعداد الجرذان في كوبنهاغن يثير القلق.. ومنطقة محددة تتصدر البلاغات
كشف تقرير نشرته صحيفة برلينسكي Berlingske عن ارتفاع ملحوظ في عدد البلاغات المتعلقة بانتشار الجرذان في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن خلال السنوات الأربع الماضية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه القوارض الناقلة للأمراض على السكان.
ولفت التقرير إلى أن الجرذان تُعد من القوارض القادرة على نقل مجموعة من الأمراض إلى الإنسان، وهو ما يجعل انتشارها في المناطق السكنية مصدر قلق صحي متزايد للسلطات والسكان على حد سواء.
تصاعد البلاغات خلال أربع سنوات
وأفاد التقرير بأن عدد البلاغات عن الجرذان في كوبنهاغن ارتفع بنسبة 15 بالمئة خلال أربع سنوات فقط، في مؤشر يعكس تنامياً واضحاً في المشكلة داخل العاصمة الدنماركية.
ونقل التقرير أن بلدية كوبنهاغن تربط هذا الارتفاع بتحسن وعي السكان وازدياد حرصهم على الإبلاغ عن مشاهدة الجرذان، الأمر الذي ساهم في تسجيل أعداد أكبر من الحالات مقارنة بالسنوات السابقة.
منطقة Vesterbro-Kongens Enghave تتصدر القائمة
واستناداً إلى بيانات هيئة الإحصاء الدنماركية، فقد جاءت Vesterbro-Kongens Enghave في صدارة مناطق العاصمة من حيث عدد البلاغات عن الجرذان، بعدما سجلت 1123 بلاغاً.
وجاءت منطقة Valby في المرتبة التالية، حيث سُجل فيها حتى شهر نوفمبر 2025 نحو ألف بلاغ يتعلق بانتشار الجرذان.
صعوبة في مكافحة الانتشار
وأشار التقرير إلى أن فرق مكافحة الآفات التابعة للبلدية تواجه صعوبة في مواكبة الارتفاع المتزايد في أعداد البلاغات، ما دفع السياسيين في العاصمة إلى اتخاذ قرار بزيادة الميزانية المخصصة لمكافحة هذه القوارض التي يمكن أن تنقل أمراضاً معدية إلى البشر.
وأوضح التقرير أن تكاليف مكافحة الجرذان سترتفع بنحو خمسة ملايين كرونة دنماركية سنوياً اعتباراً من عام 2027.
زيادة الرسوم على السكان
وبيّن التقرير أن تمويل عمليات مكافحة الجرذان يتم عبر رسوم تُحصّل من السكان ضمن ضريبة العقارات، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة هذه الرسوم خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لما نقلته صحيفة Berlingske، فإن الرسوم السنوية المفروضة على منزل تبلغ مساحته 120 متراً مربعاً سترتفع من نحو 142 كرونة دنماركية سنوياً إلى 177 كرونة سنوياً.
خبير يربط الظاهرة بالمناخ
ومن جهته، قدّم صائد الجرذان كارستن روثبيرغ Karsten Rothberg تفسيره لارتفاع أعداد الجرذان، معتبراً أن التغيرات المناخية والشتاءات المعتدلة لعبت دوراً مهماً في تفاقم المشكلة.
وقال كارستن روثبيرغ لصحيفة برلينسكي Berlingske: “لقد شهدنا عدة فصول شتاء معتدلة جداً، وهذا يؤثر بالفعل لأنه يوفر لها ظروفاً أفضل للعيش”.
ورغم ذلك، أوضح أنه لا يتوقع أن يؤدي الشتاء البارد الذي شهدته البلاد هذا العام إلى انخفاض كبير في أعداد الجرذان، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يتوقع حدوث زيادة حادة جديدة خلال الفترة المقبلة.
