الأخبار

أدنى ارقام تاريخياً: تراجع حاد في طلبات لجوء السوريين للدنمارك خلال 2025.. وهذه الجنسيات في صدارة طالبي اللجوء في الدنمارك..

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

شهدت الدنمارك خلال عام 2025 انخفاضاً ملحوظاً في عدد طالبي اللجوء من السوريين، بعد سنوات طويلة شكّلوا خلالها إحدى أكبر مجموعات المتقدمين بطلبات الحماية، إذ تقدم 150 شخصاً من حاملي الجنسية السورية بطلبات لجوء فقط، مقارنة بـ452 طلباً في عام 2024، الأمر الذي دفع وزير الهجرة والاندماج الدنماركي بالتعبير عن سعادته وفخره بهذه النتائج مشيداً بسياسة الهجرة الصارمة التي اعتمدتها الدنمارك خلال العقد الماضي.

تراجع غير مسبوق بعد سنوات من الصدارة

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية Udlændinge- og Integrationsministeriet وهيئة الهجرة Udlændingestyrelsen أن السوريين، الذين تصدروا إحصاءات اللجوء في عام 2024، تراجعوا بشكل واضح في عام 2025. وأكدت الأرقام الرسمية أن الانخفاض جاء بعد فترة طويلة ظل فيها السوريون من بين الجنسيات الأكثر تقديماً لطلبات اللجوء في البلاد.

إريتريا وأفغانستان في صدارة طالبي اللجوء

وسجلت الإحصاءات نفسها أن مواطني إريتريا شكلوا أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في الدنمارك خلال 2025، بعدد بلغ 247 طلباً. كما تجاوز عدد طالبي اللجوء من أفغانستان عدد السوريين، إذ تقدم 192 أفغانياً بطلبات حماية خلال العام نفسه.

تعليق معالجة الطلبات وتأثير التطورات السياسية

وربطت الجهات المختصة الانخفاض الحاد في طلبات السوريين بقرار تعليق معالجة طلبات لجوئهم في ديسمبر 2024. وجاء هذا التعليق نتيجة حالة عدم اليقين التي سادت بعد الإطاحة بالرئيس السابق (المخلوع) بشار الأسد، وفق ما أوضحته وزارة الهجرة والاندماج. ولم تُستأنف معالجة الطلبات إلا خلال صيف 2025.

عودة طوعية بأعداد قياسية إلى سوريا

كما أفادت الوزارة في تصريحات سابقة بأن عدداً قياسياً من اللاجئين السوريين غادروا الدنمارك طوعاً للعودة إلى سوريا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. وبحسب البيانات الرسمية، استفاد 413 شخصاً حتى نهاية سبتمبر من برنامج العودة الطوعية، المعروف باسم برنامج إعادة التوطين repatrieringsordning، والذي يتيح للمغادرين الحصول على دعم مالي مقابل مغادرة الدنمارك.

إجمالي طلبات اللجوء عند أدنى مستوياته منذ عقود

وقد بلغ إجمالي عدد طلبات اللجوء المقدمة في الدنمارك خلال عام 2025 نحو 1959 طلباً. ويُعد هذا الرقم، باستثناء عام 2020، الأدنى منذ بدء تسجيل الإحصاءات بالشكل الحالي عام 1998، وفقاً لوزارة الهجرة والاندماج وهيئة الهجرة الدنماركية.

عدد محدود من الموافقات على اللجوء

وانتهى عدد تصاريح اللجوء الممنوحة خلال العام الماضي عند 875 تصريحاً فقط، وهي المرة الرابعة منذ عام 1983 التي تمنح فيها الدنمارك اللجوء لأقل من ألف شخص خلال عام واحد، بحسب الأرقام الرسمية.

الحكومة: السياسة الصارمة تؤتي ثمارها

واعتبر وزير الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلون Rasmus Stoklund، عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiet (S)، أن هذه الأرقام تعكس نجاح سياسة الحكومة المتشددة في ملف الهجرة. وقال في بيان صحفي إن انخفاض عدد اللاجئين يشكل أساساً جوهرياً لقدرة الدولة على استيعاب القادمين ودمجهم في المجتمع الدنماركي.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع النشاطات المرتبطة بالجالية السورية في الدنمارك، بعد أن كانت الجمعية السورية في الدنمارك Syrisk Forening i Danmark قد نظمت مظاهرة في ساحة البلدية بالعاصمة كوبنهاغن Rådhuspladsen في 8 ديسمبر 2024، بمناسبة سقوط نظام بشار الأسد.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
خطأ: Content is protected !!