
موجة تهديدات بوجود قنابل تستهدف عشرات الطائرات في أوروبا.. وشرطة كوبنهاغن تنهي تحقيقاتها الأمنية في المطار بعد تهديدات جديدة
شهدت حركة الطيران في عدد من الدول الأوروبية موجة متكررة من التهديدات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفحص طائرات وتحويل مسارات رحلات أخرى. ووفقاً لموقع TV2 الدنماركي فقد طالت التهديدات 29 طائرة على الأقل يوم الخميس، قبل أن تتواصل حوادث مماثلة يوم الجمعة في الدنمارك والتشيك وفرنسا والبرتغال.
تهديدات جديدة تستدعي تدخل الشرطة في مطار كوبنهاغن
وأعلنت شرطة كوبنهاغن يوم الجمعة أنها أنهت إجراءاتها الأمنية في مطار كوبنهاغن، بعد تلقي بلاغ جديد يتعلق بتهديدات تستهدف حركة الطيران، في ثالث تدخل من نوعه بالمطار خلال 4 أيام.
وأكدت الشرطة أن وجود عناصرها في المطار جاء كإجراء احترازي، وأن تقييمها يشير إلى عدم وجود خطر على المسافرين أو العاملين أو غيرهم من الموجودين في المطار، سواء أثناء الحادثة أو قبلها.
وأضافت أنها تواصل التحقيق في التهديدات الجديدة، بالتوازي مع التحقيقات المتعلقة ببلاغات اليوم السابق، دون الكشف عن طبيعة التهديدات أو الجهة التي تقف وراءها.
ومن جانبها أكدت إدارة مطار كوبنهاغن استمرار العمليات بصورة طبيعية، فيما أفاد مراسل TV2 الموجود في الموقع بانتشار عناصر أمنية إضافية يرتدون سترات خضراء فاتحة، دون تسجيل اضطرابات ملحوظة في حركة المسافرين.
وكانت الشرطة قد تدخلت يوم الخميس برفقة خبراء إزالة المتفجرات التابعين للقوات المسلحة الدنماركية، لفحص طائرتين بعد تلقي تهديدات عبر البريد الإلكتروني المرسل إلى المطار. ولم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على أي مواد مشبوهة.
مسافرون من كوبنهاغن يخضعون للتفتيش في بلغاريا
وشملت حوادث الخميس أيضاً رحلة انطلقت من كوبنهاغن باتجاه العاصمة البلغارية صوفيا عند الساعة 06:55 صباحاً.
وقال أحد ركاب الرحلة، ويدعى ياكوب هاغن ماينكه Jacob Hagn-Meincke، لموقع TV2 إن الركاب أُبلغوا بعد الهبوط بأن الطائرة تعرضت لتهديد تتعامل معه السلطات بجدية، دون توضيح طبيعته.
وأضاف أن السلطات أخرجت الركاب في مجموعات صغيرة تضم 5 أو 6 أشخاص، حيث انتظر رجال الشرطة برفقة كلاب مدربة على كشف المتفجرات لتفتيش الركاب وأمتعتهم اليدوية.
تهديدات تطال طائرات في التشيك وفرنسا والبرتغال
وامتدت التهديدات يوم الجمعة إلى مطار براغ، حيث أعلنت السلطات التشيكية تأثر 8 رحلات على الأقل قادمة إلى العاصمة أو مغادرة منها.
وأكدت الشرطة التشيكية اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة مع الحد من تأثيرها على حركة المطار، مشيرة إلى استئناف إقلاع الطائرات بعد فحصها وعدم العثور على متفجرات.
كما جرى تحويل مسار طائرة تابعة لشركة Wizz Air كانت متجهة من براغ إلى روما، لتهبط بدلاً من ذلك في مدينة البندقية الإيطالية.
وفي فرنسا، أعلن مكتب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو Sébastien Lecornu تلقي 4 تهديدات بوجود قنابل على متن طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية. وأكد هبوط جميع الطائرات بسلام، فيما باشر خبراء المتفجرات فحصها وفتحت السلطات تحقيقاً لتحديد مصدر التهديدات.
وفي البرتغال، خضعت رحلة تابعة لشركة Ryanair قادمة من روما إلى لشبونة لإجراءات أمنية عقب تلقي تهديد مماثل، بعدما هبطت الطائرة في مطار هومبرتو دلغادو نحو الساعة 08:00 صباحاً.
29 طائرة تعرضت للتهديدات خلال يوم واحد
وبحسب وكالة رويترز، بلغ عدد الطائرات التي تعرضت لتهديدات يوم الخميس 29 طائرة على الأقل، شملت رحلات لشركات Aer Lingus وWizz Air وLOT وFinnair وEasyJet وIberia.
وفي إحدى الحوادث، أخلت السلطات البولندية طائرة تابعة لشركة LOT في وارسو قبل إقلاعها إلى باريس، بعد ورود معلومات عن جسم يحتمل أن يكون خطيراً على متنها، لكن عمليات التفتيش لم تكشف عن أي مواد مشبوهة.
كما شهدت رحلة تابعة لشركة Aer Lingus من دبلن إلى روما تدخلاً أمنياً في فرنسا، بعدما أصر الطياران في البداية على الهبوط بمطار مدني بدلاً من قاعدة عسكرية. وأرسلت السلطات الفرنسية مقاتلتين لمرافقة الطائرة التي هبطت لاحقاً في قاعدة إيفرو العسكرية بنورماندي، فيما أعلنت النيابة العامة أنها ستستمع إلى الطيارين لفهم ملابسات الحادثة.
وزير الدفاع الدنماركي يحذر من نمط متكرر دون تحديد المسؤول
وفي تعليقه على سلسلة التهديدات، امتنع وزير الدفاع الدنماركي ييبه برووس Jeppe Bruus عن تحديد الجهة المسؤولة عنها، لكنه أشار، وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة الدنماركية DR، إلى وجود نمط أوسع من التهديدات التي تواجهها أوروبا بالتزامن مع تصاعد الأنشطة الروسية العدائية.
وذكر الوزير أنه لا يمكن في الوقت الحالي ربط هذه الحوادث المحددة بروسيا، مؤكداً ضرورة تعزيز استعداد أوروبا للتعامل مع مثل هذه التهديدات، دون أن يكون هناك ما يدعو المواطنين الدنماركيين إلى القلق.
ولا تزال السلطات الأوروبية تحقق في مصدر البلاغات ومدى ارتباطها ببعضها، فيما لم تقدم الجهات الأمنية حتى الآن أدلة معلنة تحدد المسؤولين عن هذه الموجة من التهديدات.