اضطرابات وحرائق لليلة الثانية على التوالي في تنغبيرغ Tingbjerg بعد إطلاق الشرطة النار على شاب.. والسلطات تربط أعمال الشغب بحالة الغضب في الحي
شهد حي تنغبيرغ Tingbjerg في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن اضطرابات لليلة الثانية على التوالي، بعد يومين من حادثة إطلاق الشرطة النار على سيارة، ما أدى إلى إصابة شاب يبلغ من العمر 22 عاماً. وتعتقد السلطات أن حالة الغضب التي سادت بين عدد من شبان المنطقة عقب الحادثة تقف وراء أعمال الشغب التي شهدها الحي، في وقت تتولى فيه الهيئة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة التحقيق في ملابسات استخدام السلاح.
ويعرف الحي بارتفاع نسبة السكان فيه من أصول مهاجرة بنسبة تصل إلى 79%، جلّهم من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفق موقع B.T.
اشعال حرائق لليلة الثانية على التوالي
ونشبت خلال ليلتين متتاليتين أعمال اضطرابات تخللتها حرائق، إذ أُضرمت النيران في حاويات نفايات وعدد من المركبات، إضافة إلى مبنى داخل الحي.
وجاءت هذه الأحداث بعد أن أطلقت الشرطة، يوم السبت، أعيرة نارية باتجاه سيارة، ما أسفر عن إصابة شاب يبلغ من العمر 22 عاماً.
وربط التقرير بين الحادثتين زمنياً، لكنه أوضح أن التحقيق الرسمي في واقعة إطلاق النار لا يزال جارياً، ولم تصدر بعد أي نتائج نهائية بشأن قانونية استخدام الشرطة للسلاح.
مسؤول في SSP: شبان الحي غاضبون بسبب إطلاق النار
وأوضح رياض طلبة Riad Tolba الأمين العام لهيئة التعاون بين المدارس والخدمات الاجتماعية والشرطة في كوبنهاغن SSP København، أن كثيراً من شبان المنطقة يشعرون بالغضب بعد الحادثة.
وصرح لموقع DR بالقول أن العديد من السكان يعرفون الشاب الذي أصيب، مضيفاً أن هذا الأمر ساهم في تصاعد حالة الاحتقان داخل الحي.
وأضاف أن مقاطع الفيديو التي وثقت إطلاق النار انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دار نقاش واسع في التعليقات حول استخدام الشرطة لسلاحها.
كما أشار المتحدث إلى أن هناك حالة من الإحباط بسبب إصابة الشاب برصاص الشرطة، وأن الجدل حول ما إذا كان استخدام القوة مبرراً أم لا أمر لا تتدخل فيه هيئة SSP، حيث أن هذه المسألة أصبحت الآن في عهدة الهيئة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة Den Uafhængige Politiklagemyndighed، وهي الجهة المختصة بالتحقيق في حوادث استخدام الشرطة للسلاح أو العنف.
السلطات تركز على الحوار مع الشباب
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الشبان يعتبرون أن الشرطة تجاوزت حدودها، قال رياض طلبة إنه من الصعب الجزم بذلك، مؤكداً أن دور هيئة SSP لا يتمثل في تقييم تصرفات الشرطة، وإنما في التواصل مع الشباب والاستماع إلى آرائهم.
وأضاف لموقع DR قائلاً أن الهيئة تتيح للشباب التعبير عن مشاعرهم وإخراج ما لديهم من غضب، لكنها في الوقت نفسه تؤكد لهم أن إثارة الاضطرابات وإشعال الحرائق أمر غير مقبول إطلاقاً.
شرطة كوبنهاغن: الاضطرابات على الأرجح مرتبطة بحادثة إطلاق النار
ومن جهتها، أوضحت شرطة كوبنهاغن أنها لا تستطيع التعليق على تفاصيل حادثة إطلاق النار بسبب تولي الهيئة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة التحقيق فيها.
لكن نائب مفتش الشرطة ياكوب هانسن Jacob Hansen قال إن الشرطة لم تشهد أي مؤشرات على اضطرابات مماثلة قبل وقوع حادثة إطلاق النار.
وأضاف أن التقدير الحالي يشير إلى أن أعمال الشغب اندلعت على الأرجح لأن بعض الأشخاص يشعرون بالغضب مما يعتقدون أن الشرطة قامت به خلال حادثة إطلاق النار على الشاب.
توقيف مشتبه به في قضية الحرائق
وأشار التقرير إلى أن السلطات كانت قد أعلنت في وقت سابق عن توقيف شخص على خلفية عدد من الحرائق المتعمدة التي اندلعت في حي تنغبيرغ، بينما تواصل الشرطة تحقيقاتها في جميع الوقائع المرتبطة بالأحداث الأخيرة، بالتوازي مع التحقيق المستقل في حادثة إطلاق النار على الشاب البالغ من العمر 22 عاماً.








