Copenhagen is divided between two demonstrations: one calling for the deportation of migrants and their "return to their countries of origin," and the other opposing it, denouncing racism… and news of the founding of a new party.

شهدت كوبنهاغن، السبت مظاهرتين متقابلتين، نظمت الأولى حركة «الشعب الدنماركي» Det Danske Folk، وهي حركة شعبية ذات توجه يميني، فيما نظمت مجموعات مناهضة للعنصرية مظاهرة مضادة تحت شعار «لا لإعادة الهجرة – مظاهرة ضد العنصرية».

وانطلقت المظاهرة الأولى عند الساعة الثانية بعد الظهر من ساحة كونغنز نيتورف، قبل أن تتحرك باتجاه ساحة قصر كريستيانسبورغ. ورفعت المظاهرة المضادة شعارات ترفض ما تسميه سياسة إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، المعروفة في الدنمارك بمصطلح «ريميغراشيون» remigration.

وأقامت الشرطة حواجز بين المجموعتين في محيط ساحة كونغنز نيتورف، ثم فصلت بينهما مجدداً بالقرب من ساحة هوبرُو بلادس. وذكرت TV2 أن عناصر الشرطة استخدموا مركباتهم لتشكيل حاجز يمنع الاحتكاك المباشر، وسط أجواء متوترة وتبادل للشتائم، شملت أوصافاً مثل «نازيون» و«فاشيون».

ولم تسجل المواجهات اشتباكات مباشرة في بداية المظاهرات، لكن الشرطة تدخلت لاحقاً خلال اضطرابات صاحبت تفريق التجمعات.

منظمو المظاهرة: نريد التعبير عن حب الدنمارك

قال المتحدث باسم حركة «الشعب الدنماركي»، سايروس رازافي، لقناة TV 2 Kosmopol، إن المظاهرة تهدف إلى إنهاء ما يعتبره احتكاراً للشارع من جانب اليسار السياسي والإسلاميين على مدى سنوات.

وأكد أن الحركة تريد جمع الدنماركيين تحت العلم الوطني الدنماركي، واصفاً المظاهرة بأنها «رسالة حب إلى الدنمارك». وأضاف أن الحركة تعارض النازية والشيوعية والماركسية والإسلاموية.

وكانت الحركة قد أثارت جدلاً في سبتمبر الماضي، بعدما ظهرت خلال مظاهرة سابقة مجموعات ترتدي ملابس سوداء وأقنعة، وأدى بعض المشاركين تحيات مرتبطة بالنازية. ورداً على ذلك، قال رازافي، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة الدنماركية DR، إن المنظمين لن يسمحوا بمشاركة مجموعات ترتدي زياً موحداً أو ملابس ذات طابع عسكري، سواء كانت بلون واحد أو بنقوش التمويه.

كما أفاد منظمو المظاهرة بأن الشاحنة التي كان من المقرر استخدامها في المسيرة تعرضت للتخريب، إذ ثُقبت إطاراتها ورُشّت مادة رغوية من نوع PU داخل أنبوب العادم. ونشرت الحركة صوراً للضرر على صفحتها في فيسبوك، مرفقة برسالة تؤكد أنها لن تتراجع عن تنظيم فعالياتها. وذكرت صحيفة بيرلينغسكي Berlingske أن الشاحنة نفسها استُخدمت في مقدمة مظاهرة الحركة خلال سبتمبر.

مشاركون يبررون موقفهم بمخاوف تتعلق بالهوية والأمن

ونقل موقع TV2 عن المشاركة فريا دالغارد، التي كانت تقضي سنة استراحة بعد الدراسة، قولها إنها شاركت دفاعاً عن القيم الدنماركية والأوروبية، وإنها ترى أن ما وصفته بالإسلاموية يهدد هذه القيم في الدنمارك وأوروبا. كما تحدثت عن شعورها بتزايد انعدام الأمان في المدارس الثانوية.

وشارك في المظاهرة أيضاً أشخاص من أصول إيرانية، بينهم مدير الإنتاج بيتر مانيش، الذي وصف نفسه بأنه قومي. وقال للقناة إنهم فروا من الإسلام بسبب الاضطهاد الديني، وإنهم يريدون، بحسب تعبيره، تنبيه الدنماركيين إلى ما يرون أنه يحدث في المجتمع.

ورفض المشاركون وصفهم بالعنصريين، رغم أن منظمي المظاهرة المضادة اتهموا الحركة بتبني مواقف عنصرية بسبب دعمها سياسة إعادة المهاجرين.

المظاهرة المضادة: رفض العنصرية والدفاع عن التنوع

وشارك بير مولر ياكوبسن، وهو مستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات في المظاهرة المضادة بعدما سافر من مدينة هيرنينغ إلى كوبنهاغن. وقال لموقع TV2 أن المشاركة مهمة لمقاومة العنصرية وإظهار أن هناك كثيرين يقفون إلى جانب زملائهم وجيرانهم القادمين من بلدان أخرى.

ورفع المشاركون لافتات تحمل شعار «لا للعنصريين في بلادنا»، فيما ضمت الجهات المنظمة أو الداعمة مبادرات كوبنهاغن للتنوع København for Mangfoldighed، ومدينة خالية من العنصرية Racismefri By، والمبادرة المشتركة لمناهضة العنصرية والتمييز Fællesinitiativet mod Racisme og Diskrimination.

وذكر موقع TV2 أن الجهات الداعمة شملت أيضاً منظمة مينو الدنمارك Mino Danmark، ونقابة 3F كوبنهاغن، ومجلس طلاب جامعة كوبنهاغن، وحزب القائمة الموحدة Enhedslisten.

الشرطة تعتقل ثمانية أشخاص

وأعلنت شرطة كوبنهاغن اعتقال ثمانية أشخاص على صلة بالمظاهرات، وفقاً لما نقله نائب مفتش الشرطة ياكوب هانسن إلى وكالة الأنباء ريتزاو Ritzau.

وجاءت ثلاثة اعتقالات قبل بدء المظاهرة الرئيسية حيث اعتقلت الشرطة شخصين بعد خلاف بين أفراد من المعسكرين، فيما اعتقلت شخصاً ثالثاً لرفضه الإفصاح عن اسمه.

وبحسب هانسن، اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص آخرين قرابة الساعة الخامسة مساءً بالقرب من ساحة هوبرُو بلادس، عندما كانت المظاهرات تتجه إلى نهايتها.

وأوضح أن مجموعات صغيرة بدأت، أثناء تفريق التجمعات، بمحاولة إخفاء هويات أفرادها والدخول في مواجهات مع آخرين، ما دفع الشرطة إلى التدخل واستخدام الهراوات. ولم يحدد المسؤول في ذلك الوقت الأسباب التفصيلية لاعتقال الأشخاص الخمسة، مؤكداً أن من السابق لأوانه الحديث عن توجيه اتهامات محددة إلى المعتقلين الثمانية.

Police later announced that the demonstrations had ended and traffic had returned to normal.

الحركة تعلن نيتها تأسيس حزب سياسي

وأعلن سايروس رازافي المتحدث باسم حركة «الشعب الدنماركي»، أن الحركة قررت تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم «عائلة الدنمارك» Familien Danmark.

وجاء الإعلان في مقابلة مع إذاعة راديو 4 Radio IIII نُشرت عبر إنستغرام. وأوضح رازافي أن الخطوة التالية تتمثل في إعداد البرنامج السياسي للحزب.

Exit mobile version