وزارة الهجرة الدنماركية تكشف أرقاماً جديدة عن إدانة مجنّسين بجرائم.. وسياسيون يجددون مطالهم بتشديد تقييم طالبي الجنسية

أظهرت إحصاءات رسمية من وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية أن 3,143 شخصاً من أصل 14,575 حصلوا على الجنسية الدنماركية منذ عام 2015، وينحدرون من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا، أُدينوا بارتكاب جرائم بعد حصولهم على الجنسية. وتأتي هذه الأرقام في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي في الدنمارك بشأن شروط منح الجنسية، ومدى الحاجة إلى تشديد إجراءات فحص المتقدمين، وفقاً لموقع DR.

وتعيد هذه التطورات ملف الجنسية الدنماركية إلى صدارة النقاش السياسي، مع تزايد المطالبات بمراجعة إجراءات الفحص قبل منح الجنسية، في ظل الخلاف حول كيفية تقييم مواقف المتقدمين وحدود الإجراءات الواجب اتخاذها.

نسبة 22% من المجنسين أُدينوا بجرائم بعد الحصول على الجنسية

وبحسب بيانات وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية التي راجعتها صحيفة يولاندس بوستن Jyllands-Posten كما أورد المصدر، شملت الإحصاءات 14,575 شخصاً حصلوا على الجنسية الدنماركية منذ عام 2015، وينتمون إلى مجموعة دول MENAPT، والتي تضم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا.

وأظهرت البيانات أن 3,143 شخصاً من هذه المجموعة أُدينوا بجرائم بعد حصولهم على الجنسية، فيما ارتكب 1,551 شخصاً جرائم كان من الممكن أن تؤدي إلى فرض فترة انتظار قبل منح الجنسية أو رفض طلباتهم لو ارتكبوها قبل الحصول عليها، ويمثل هؤلاء نحو 11% من إجمالي المجموعة.

أما بقية المدانين، فقد ارتكبوا مخالفات أقل خطورة لا تمنع، بحد ذاتها، منح الجنسية الدنماركية. كما حُكم على 202 شخص بالسجن، أي ما يعادل 1.39% من إجمالي الأشخاص المشمولين بالإحصاءات، وفق المصادر.

حزب التحالف الليبرالي يطالب بفحص أعمق قبل منح الجنسية

وفي تطور آخر، طالب حزب التحالف الليبرالي Liberal Alliance (حزب يميني – أزرق) باستدعاء امرأة مدرجة ضمن مشروع قانون يمنح الجنسية الدنماركية لـ2,055 شخصاً، لإجراء مقابلة معها أمام لجنة الجنسية في البرلمان.

وقال الحزب إنه رصد منشورات للمرأة تشيد بحركة حماس وبقائدين سابقين فيها، هما يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وأوضح زعيم الحزب أليكس فانوپسلاغ Alex Vanopslagh لصحيفة بوليتيكن Politiken أن القضية تعزز من وجهة نظره ضرورة تأجيل منح المزيد من الجنسيات للـ2,055 شخصاً إلى حين إعداد آلية فحص مناسبة للكشف عن الأشخاص الذين يتبنون مواقف معادية للديمقراطية.

لكن المرأة المعنية، التي تحدثت إلى الصحيفة، نفت دعم حماس أو القتل عموماً، وأعلنت استعدادها للحضور وشرح موقفها، وفق المصادر.

خلاف سياسي بشأن موعد منح الجنسية وآلية الفحص الجديدة

وقد تأجل مشروع القانون الذي يشمل 2,055 شخصاً بعد الدعوة إلى الانتخابات البرلمانية في ربيع عام 2026. وأدى ذلك إلى مطالبات من أحزاب المعارضة بإجراء فحص أكثر دقة للمتقدمين للتأكد من عدم تبنيهم مواقف معادية للديمقراطية.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي (الحاكم) Socialdemokratiet قد أيد بدوره الحاجة إلى تشديد الفحص، لكن الحكومة قررت تقديم مشروع القانون قبل اكتمال إعداد آلية الفحص الجديدة، وهو ما أثار انتقادات من المعارضة خلال المناقشة البرلمانية الافتتاحية.

ورد المتحدث السياسي راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي على مطالب حزب التحالف الليبرالي بالقول أن بإمكان أحزاب المعارضة إبلاغ لجنة الجنسية عن أي شخص مدرج في مشروع القانون تعتقد أنه يتبنى مواقف معادية للديمقراطية. وأعلن التحالف الليبرالي أنه اتخذ هذه الخطوة بالفعل.

Exit mobile version