هلسينغور Helsingør تطلق برنامجًا خاصاً للعامين الدراسيين الحادي عشر والثاني عشر لمساعدة الطلاب المتعثرين

وفقاً لموقع DR فقد بدأت بلدية هلسينغور اليوم تجربة تعليمية جديدة تتيح لعدد من الطلاب مواصلة الدراسة بعد إتمام السنوات الدراسية التسع المعتادة، من خلال عرض تعليمي يمتد إلى العامين الحادي عشر والثاني عشر، ويستهدف بشكل خاص الطلاب الذين واجهوا صعوبات في الاندماج بالمدرسة أو عانوا من رفض الذهاب إليها أو من أشكال أخرى من عدم الرفاه النفسي والاجتماعي.

ويأتي هذا العرض في وقت يبدأ فيه كثير من الطلاب بعد المرحلة الأساسية دراسة الصف العاشر، إلا أن هلسينغور اختارت فتح الباب أمام بعض الطلاب للحصول على وقت إضافي يساعدهم على تعويض ما فاتهم من التعلم، والاستعداد بصورة أفضل للمرحلة التعليمية أو المهنية التالية.

يبدأ 11 طالباً التجربة الجديدة

بدأ اليوم 11 طالباً الدراسة ضمن البرنامج الجديد في مدرسة هلسينغور للشباب، Helsingør Ungdomsskole، على أن يختلف محتوى العام الدراسي من طالب إلى آخر بحسب احتياجاته الفردية.

وقالت ناديا راهر، رئيسة قسم فصول إكس في مدرسة الشباب، إن المدرسة ترى أن بعض الشباب الذين عانوا من رفض الذهاب إلى المدرسة أو من أشكال أخرى من عدم الرفاه يحتاجون إلى مزيد من الوقت، وليس بالضرورة إلى عرض تعليمي مختلف.

وأوضحت راهر أن بعض هؤلاء الطلاب يحتاجون ببساطة إلى وقت إضافي، مشيرة إلى أن الوقت يمكن أن يكون العامل الأهم في مساعدتهم على استعادة توازنهم ومواصلة مسارهم التعليمي.

البرنامج لا يفرض مساراً واحداً على الطلاب

تؤكد المدرسة أن العام الدراسي الجديد لن يسير بالطريقة نفسها بالنسبة إلى جميع الطلاب، إذ ستحدد احتياجات كل طالب ما يحتاج إليه خلال الفترة الإضافية.

وقالت ناديا راهر إن المدرسة تنظر، على سبيل المثال، إلى ما إذا كان الطالب يحتاج إلى مزيد من التعلم في مادة دراسية معينة، أو إلى دعم في تطوره الشخصي أو الاجتماعي، وبناءً على ذلك يجري تكييف البرنامج مع احتياجاته.

وبذلك لا يقتصر الهدف على تعويض المواد الدراسية التي فاتت الطالب، وإنما يشمل أيضاً الجوانب الشخصية والاجتماعية التي يمكن أن تؤثر في قدرته على مواصلة التعليم.

باحث تربوي يرى إمكانات كبيرة في التجربة

يرى أندرياس راش-كريستنسن، الباحث في مجال التعليم لدى VIA University College، أن تسع سنوات من التعليم المدرسي لا تكفي لجميع الطلاب، ولذلك رحب بالعرض الجديد الذي أطلقته هلسينغور.

وقال راش-كريستنسن إن بعض الطلاب يحتاجون إلى اتخاذ إجراءات إضافية حتى يتمكنوا لاحقاً من الانتقال إلى التعليم الثانوي أو المهني، والوصول إلى سوق العمل.

كما يرى الباحث أن تجربة هلسينغور يمكن أن تتحول إلى نموذج يمكن تطبيقه في مناطق أخرى من الدنمارك، مؤكداً أنه يستطيع بالتأكيد رؤية إمكانية تنفيذ مثل هذا العرض في أماكن أخرى من البلاد.

إلغاء الصف العاشر يثير سؤالاً حول البدائل

يرى الباحث أن الحاجة إلى مثل هذه الحلول تزداد في الوقت الذي تتجه فيه الدنمارك إلى تغيير نظام التعليم بعد المرحلة الأساسية.

وأوضح راش-كريستنسن أن التحدي يتمثل في أن السلطات قررت بالفعل عدم استمرار عرض الصف العاشر بشكله الحالي على المدى البعيد.

وبموجب الخطة السياسية الحالية، من المقرر إلغاء الصف العاشر البلدي في عام 2030 واستبداله بما يعرف باسم EPX، وهو تعليم ثانوي جديد يركز على المسارات المهنية والمهن التطبيقية، وذلك في إطار اتفاق سياسي أبرمته الحكومة السابقة.

تجربة هلسينغور قد تحمل رسالة للسياسة التعليمية

يرى راش-كريستنسن أن النتائج التي يمكن أن تحققها تجربة هلسينغور تستحق المتابعة، خصوصاً في ظل التغييرات المنتظرة في نظام التعليم الدنماركي.

وقال إنه إذا تمكنت هلسينغور من اكتساب خبرات جيدة من خلال هذا النموذج، فإنه يرى بالتأكيد أن من المهم أخذ هذه التجربة في الاعتبار على المستوى السياسي الوطني أيضاً.

ويعني ذلك، بحسب رؤية الباحث، أن التجربة المحلية قد توفر دروساً يمكن استخدامها عند مناقشة كيفية مساعدة الطلاب الذين يحتاجون إلى وقت أطول قبل الانتقال إلى المرحلة التعليمية التالية أو إلى سوق العمل.

بلدية هلسينغور تموّل البرنامج

خصص مجلس بلدية هلسينغور تمويلاً للعرض التعليمي الجديد ضمن ميزانية العام الحالي.

وخصصت البلدية 830 ألف كرونة دنماركية للبرنامج خلال هذا العام، على أن يرتفع التمويل إلى مليوني كرونة دنماركية سنوياً بعد ذلك.

ويهدف التمويل إلى توفير أساس مستقر للعرض الجديد، الذي بدأ بـ11 طالباً، مع اعتماد المدرسة على تقييم احتياجات كل طالب بصورة فردية خلال العام الدراسي.

Exit mobile version