تقارير تكشف عن نشاط منظمة نازية متطرفة في الدنمارك تؤمن بتفوق العرق الأبيض وتحرض على مخططات إرهابية

وفقاً لموقع B.T. فقد كشفت الصحيفة عن مؤشرات تفيد بأن منظمة ذا بيس The Base، المصنفة كمنظمة إرهابية نازية متطرفة، أسست وجوداً لها داخل الدنمارك، وسط تحذيرات من خبراء في التطرف والإرهاب بشأن طبيعة أنشطتها وأهدافها العنيفة.

وأضافت الصحيفة أن التنظيم يروج لفكرة إنشاء “دولة عرقية بيضاء”، وهي دولة تقوم على مفهوم التفوق العرقي.

مواد وصور تثير القلق

وذكرت صحيفة B.T. أنها اطلعت على مواد منشورة في حسابات ومنصات مرتبطة بالتنظيم على شبكة VK الروسية، إضافة إلى محادثات مغلقة على تطبيق تيليغرام Telegram، قالت إن مستخدمين دنماركيين ينشطون فيها.

وأضافت الصحيفة أن بعض الصور المتداولة أظهرت أشخاصاً يرفعون شعارات مرتبطة بالتنظيم ويؤدون التحية النازية، بينما تضمنت صور أخرى معدات عسكرية وطائرات مسيّرة ولافتات تحمل شعار التنظيم، في ما وصفته بأنه تدريبات محتملة لعناصر مرتبطة بالتنظيم داخل الدنمارك.

وأوضحت الصحيفة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هوية الأشخاص الظاهرين في الصور أو من أن جميع المواد صُورت داخل الدنمارك، لكنها أشارت إلى وجود معطيات عدة تدعم هذا الاحتمال.

خبراء يرجحون وجود أعضاء أو متعاطفين في الدنمارك

وقالت صحيفة B.T. إن ثلاثة خبراء في شؤون الإرهاب والتطرف اليميني راجعوا المواد التي حصلت عليها الصحيفة، وخلصوا إلى أن المحتوى يشير إلى وجود متعاطفين أو أعضاء فعليين من تنظيم ذا بيس The Base داخل الدنمارك.

لكن الخبراء أكدوا في الوقت نفسه أنهم لا يستطيعون تحديد حجم وجود التنظيم أو طبيعته بشكل دقيق اعتماداً على المواد المتاحة فقط.

التنظيم يدعو إلى العنف واستهداف البنية التحتية

وأشارت صحيفة B.T. إلى أن مؤسس التنظيم رينالدو ناتزارو Rinaldo Nazzaro نشر عبر منصة VK الروسية دعوات لأنصار التنظيم لتشكيل خلايا صغيرة وتنفيذ هجمات ضد البنية التحتية الحيوية.

ونقلت الصحيفة عن ناتزارو، الذي استخدم الاسم المستعار “رومان وولف” Roman Wolf، قوله إن الهدف يتمثل في “خلق حالة دائمة من الأزمات وتقويض شرعية الحكومة ودفع المجتمع نحو الانقسام”.

باحثون يحذرون من خطورة التنظيم

قال الباحث السويدي في شؤون الإرهاب ماغنوس رانستورب Magnus Ranstorp من جامعة Försvarshögskolan إن تنظيم ذا بيس The Base يتبنى فكراً “تسريعياً”، يقوم على محاولة تسريع انهيار المجتمع عبر تنفيذ أعمال إرهابية ونشر الفوضى والعنف.

وأضاف أن التنظيم يسعى إلى إسقاط الحكومات بالقوة والاستيلاء على السلطة.

ومن جانبها، وصفت الباحثة في التطرف اليميني بجامعة آرهوس Aarhus Universitet تينا ويلشن كريستنسن Tina Wilchen Christensen المواد التي اطلعت عليها بأنها “الأكثر إثارة للقلق” التي شاهدتها في هذا المجال.

وأوضحت أن التنظيم يبدو “منظماً بشكل جيد”، مشيرة إلى أن مؤسسه يمتلك خلفية عسكرية واستخباراتية أمريكية، وأن التنظيم يوفر تدريبات شبه عسكرية لأعضائه.

كما قالت الباحثة ريكه بيترس Rikke Peters من مركز هيستوريلاب HistorieLab التابع لجامعة UCL إن التنظيم يختلف عن جماعات اليمين المتطرف التقليدية لأنه “ينتقل من نشر الأفكار إلى التحضير لأعمال فعلية”، مضيفة أن التنظيم يعمل على بناء خلايا سرية تشبه “جيشاً سرياً تحت الأرض”.

وجود دولي وتحقيقات أمنية

وذكرت صحيفة B.T. أن تنظيم ذا بيس The Base تأسس في الولايات المتحدة عام 2018، قبل أن ينتشر في عدة دول أوروبية، بينما صنفه الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وأضافت أن أعضاء في التنظيم أدينوا سابقاً بالتخطيط لهجمات إرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا، من بينهم عضو سويدي حُكم عليه بالسجن ثماني سنوات بعد تخطيطه لهجمات إرهابية وهو في السابعة عشرة من عمره، بينها مخطط لاستهداف مسابقة يوروفيجن Eurovision في مدينة روتردام عام 2020.

كما أشارت الصحيفة إلى أن السلطات الإسبانية فككت خلية مرتبطة بالتنظيم في ديسمبر الماضي، وصادرت أسلحة ومواد دعائية نازية.

تعليق جهاز الاستخبارات الدنماركي

وفي معرض تواصل الصحيفة مع السلطات الدنماركية، قال جهاز الاستخبارات الدنماركي PET لصحيفة B.T. إنه لا يعلق على جماعات محددة.

لكنه أوضح في بيان مكتوب أن مركز تحليل التهديدات الإرهابية CTA يقيّم مستوى التهديد الصادر عن المتطرفين اليمينيين ضد الدنمارك بأنه “عام”.

وأضاف الجهاز أن التقييمات تشير إلى وجود أفراد أو مجموعات صغيرة مرتبطة ببيئات اليمين المتطرف تمتلك القدرة أو النية لتنفيذ هجمات إرهابية داخل الدنمارك.

Exit mobile version