
وفقاً لموقع DR فقد أصبحت رحلة التسوق في المتاجر الدنماركية أرخص بشكل عام، بعدما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.1 بالمئة في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لأحدث أرقام هيئة الإحصاء الدنماركية Danmarks Statistik.
سلة المشتريات أصبحت أرخص.. لكن ليس للجميع
وتظهر أحدث البيانات أن المستهلك الدنماركي يدفع في المتوسط أقل مقابل المواد الغذائية مقارنة بالعام الماضي، مع انخفاض أسعار الغذاء بنسبة 2.1 بالمئة في يوليو.
لكن هذا الانخفاض لا يشمل جميع المنتجات؛ فالزبدة والجبن والألبان وبعض أنواع الحليب واللحوم أصبحت أرخص، في حين ارتفعت أسعار البيض والحمضيات الطازجة ومشروبات الكاكاو والفواكه المجمدة وغيرها.
وبذلك، فإن انخفاض متوسط أسعار المواد الغذائية لا يعني بالضرورة أن كل أسرة ستلاحظ الانخفاض نفسه في قيمة مشترياتها، إذ يعتمد ذلك على نوع المنتجات التي تضعها في سلة التسوق.
انخفاض أسعار الغذاء يخفف الضغط على الأسر
وجاءت منتجات الألبان في مقدمة السلع التي ساهمت في دفع الأسعار إلى الأسفل، إذ انخفضت أسعار الزبدة والزيوت والدهون المصنوعة من الحليب بنسبة 11.8 بالمئة خلال عام.
كما تراجعت أسعار الجبن والألبان بشكل ملحوظ، وانخفضت أيضاً أسعار عدة أنواع من الحليب.
الزبدة واللحوم من أبرز السلع الأرخص
ولم يقتصر انخفاض الأسعار على منتجات الألبان، إذ ساهمت اللحوم أيضاً في دفع أسعار المواد الغذائية إلى الأسفل.
وسجل لحم الخنزير ولحم الضأن أكبر انخفاض بين أنواع اللحوم الموجودة في ثلاجات المتاجر، بحسب بيانات Danmarks Statistik وفق موقع DR.
ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه بعض المتاجر الدنماركية تقديم أسعار منخفضة جداً للزبدة، إذ أشار موقع DR إلى أن SuperBrugsen وKvickly عرضتا الزبدة بسعر ست كرونات، بينما عرضتها Lidl وFøtex بسعر 9.95 كرونة.
خبير اقتصادي: الدنماركيون سيدفعون أموالاً أقل عند الصندوق
ورأى الخبير في الاقتصاد الشخصي لدى بنك Sydbank، برايان فريس هيلمر Brian Friis Helmer، أن انخفاض أسعار المواد الغذائية يمثل خبراً جيداً للأسر الدنماركية، وقال هيلمر في تحليل نشره أن كثيراً من الدنماركيين سيرحبون بالتأكيد بانخفاض أسعار المواد الغذائية، لأن ذلك يعني الحاجة إلى إخراج عدد أقل من الكرونات من الجيب عند دفع ثمن المشتريات عند صندوق المحاسبة.
ارتفاع أسعار البيض والحمضيات
ورغم الانخفاض العام في أسعار المواد الغذائية، لم تستفد جميع السلع من هذا الاتجاه.
وأظهرت بيانات Danmarks Statistik أن البيض أصبح أكثر تكلفة خلال العام الماضي، ليكون بذلك من السلع التي سارت في الاتجاه المعاكس للانخفاض العام في أسعار الغذاء.
وسجلت الحمضيات الطازجة أكبر ارتفاع في الأسعار بين المواد الغذائية، إذ أصبحت أغلى بنسبة 16.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت أسعار عدد من المنتجات الأخرى، من بينها مشروبات الكاكاو والفواكه المجمدة، بشكل ملحوظ.
وبذلك تظهر بيانات الأسعار صورة متباينة داخل المتاجر الدنماركية؛ فبينما انخفضت أسعار مجموعة كبيرة من المواد الغذائية، ارتفعت أسعار سلع أخرى بشكل واضح.
الانخفاض يأتي بعد فترة طويلة من ارتفاع الأسعار
ويتزامن انخفاض أسعار المواد الغذائية مع استمرار النقاش في الدنمارك حول تكلفة المعيشة والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتخفيف العبء عن الأسر.
وكانت الحكومة قد طرحت خططاً لخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، إلى جانب إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الفواكه والخضروات، في محاولة لخفض تكلفة سلة المشتريات.
لكن هذه الخطط واجهت انتقادات من خبراء اقتصاديين، من بينهم كبير الاقتصاديين كارل-يوهان دالغارد Carl-Johan Dalgaard، الذي حذر من أن خفض ضريبة القيمة المضافة وتطبيق معدلات مختلفة على السلع قد يؤدي إلى تعقيدات إدارية.
ووفقاً لوزارة الضرائب الدنماركية، يُقدَّر أن تؤدي التغييرات الضريبية المقترحة إلى انخفاض إيرادات خزينة الدولة بنحو 17.4 مليار كرونة دنماركية سنوياً.